شهدت منطقة طريق البحرين، التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة الشرف مغوغة بمدينة طنجة، صباح اليوم الأربعاء، حالة استنفار عقب تسجيل مؤشرات مقلقة بشأن سلامة قنطرة تربط مناطق حيوية، وذلك على خلفية التساقطات المطرية القوية التي عرفتها المدينة منذ ليلة أمس الثلاثاء، والتي تسببت في انجراف التربة المحيطة بالمنشأة وتهديد استقرارها.
وحسب مصادر مطلعة، فقد انتقلت لجنة موسعة إلى عين المكان تحت إشراف الكاتب العام لولاية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة وباشا مغوغة، وذلك بتعليمات مباشرة من والي الجهة يونس التازي، من أجل الوقوف ميدانيًا على الوضعية الراهنة للقنطرة وتقييم مستوى الخطر المحتمل الذي قد يهدد سلامة مستعملي الطريق.
وكشفت المصادر ذاتها أن السلطات شرعت في تفعيل إجراءات استعجالية، همّت تعزيز المراقبة بعين المكان، إلى جانب دراسة سيناريوهات التدخل الفوري، سواء عبر تدعيم القنطرة أو الشروع في أشغال إصلاحية، تفاديًا لأي انهيار محتمل وضمانًا لسلامة المواطنين وانسيابية حركة السير بالمنطقة.
وضمت اللجنة ممثلين عن المصالح التقنية المختصة والسلطات المحلية، حيث جرى القيام بمعاينة دقيقة للبنية التحتية للقنطرة، ورصد الأضرار الناتجة عن ضعف التربة وانجرافها، في خطوة تروم تشخيص الوضع بشكل علمي واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على نتائج الخبرة التقنية.
وفي سياق متصل، تأثرت مدينة طنجة بتداعيات العاصفة “ليونارد”، حيث تعرض كورنيش المدينة لأضرار كبيرة بسبب قوة الأمواج، كما تسببت الرياح العاتية في انهيار العشرات من الأشجار، فيما غمرت مياه البحر أجزاء من الشاطئ البلدي والشوارع المحاذية له. وقد استنفرت السلطات المحلية مختلف مصالحها لإعادة الوضع إلى طبيعته، بالتوازي مع شروع لجنة محلية في إحصاء الأضرار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية.