اختارت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) الدكتورة جميلة أطناز، الاختصاصية في جراحة التجميل من المغرب، ضمن قائمة ضمت 60 رائدة أعمال من مختلف أنحاء العالم لتسليط الضوء على مساراتهن المهنية وإنجازاتهن الاستثنائية، وذلك خلال فعاليات المؤتمر العام الحادي والعشرين للمنظمة الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض بتاريخ 04 فبراير 2026، حيث جاء هذا التكريم في إطار حملة “ELLEvate” التي تهدف إلى إبراز النماذج النسائية الناجحة والمؤثرة عالميا.
وأكدت الدكتورة جميلة أطناز، في تصريحات لموقع أخبار الأمم المتحدة، اعتزازها الكبير بتمثيل المرأة العربية والمغربية في هذا المحفل الدولي، مشددة على أهمية إبراز دور النساء في قطاع جراحة التجميل والتقويم، وهو التخصص الذي ظل لفترات طويلة حكرا على الأطباء الرجال في المنطقة العربية، حيث استطاعت بفضل العمل والمثابرة كسر هذه الصورة النمطية وإثبات كفاءة المرأة في المجالات الطبية الدقيقة والمعقدة.
وأوضحت رائدة الأعمال المغربية، التي تعد أول طبيبة في عائلتها، أن دورها لا يقتصر فقط على ممارسة الجراحة كمهنة، بل يتعداه إلى الجانب الأكاديمي والتدريبي، إذ تعمل كمدربة في أكاديمية متخصصة لتدريس الأطباء والطبيبات التقنيات الحديثة في الجراحات التجميلية، بما في ذلك دروس التشريح الطبي، مشيرة إلى أن هدفها الأساسي من هذا الجهد التعليمي هو المساهمة في تخريج جيل جديد من الطبيبات من العالم العربي، مما يعزز حضور المرأة في هذا التخصص الطبي الحيوي.
وكشفت المتحدثة عن وجه آخر لنشاطها الريادي يتمثل في الاستثمار في قطاع التكنولوجيا والابتكار، حيث أسست شركة تكنولوجية تجمع بين الذكاء الاصطناعي والفن والتعليم، مبينة أن هذا المشروع يهدف إلى تطوير مجالي الطب والتعليم الأكاديمي، فضلا عن سعيها لبناء شراكات مع جامعات مختلفة لإنشاء مركز تعليمي يربط الشباب في جميع أنحاء العالم العربي بفرص حقيقية في العلوم والابتكار، بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الثقافية.
وأشارت الدكتورة أطناز إلى الدور المحوري الذي لعبته منظمة اليونيدو، وتحديدا مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لها في مملكة البحرين، في دعم مسيرتها المهنية، موضحة أن المسؤولين في المنظمة آمنوا بفكرتها وعطائها سواء كطبيبة أو كمدربة، وساعدوها بشكل مباشر وغير مباشر في بناء شراكات عالمية استراتيجية مكنتها من توسيع نطاق تأثيرها ونقل خبراتها إلى مستويات أرحب، من خلال المشاركة في المنتديات واللقاءات الدولية.
واختتمت الدكتورة جميلة حديثها بتوجيه رسالة ملهمة للنساء والفتيات في كل مكان، داعية إياهن إلى التمسك بسلاح التعليم باعتباره الركيزة الأساسية للنجاح، وضرورة الإيمان بأحلامهن والقدرة على تحقيقها، مؤكدة أن “العمل والمثابرة” والشغل اليومي المستمر هم السبيل الوحيد لتحويل الأحلام إلى واقع ملموس، ومواجهة التحديات التي قد تعترض طريقهن في مختلف المجالات.