تعرف الطريق المارة بدوار امزيزوا، التابع لجماعة أسجن بإقليم وزان، وضعاً مقلقاً بسبب الاستعمال المكثف لها من طرف السيارات، التي تعبر المقطع الطرقي بسرعات مفرطة لا تتلاءم مع طبيعته كفضاء سكني.
هذا الواقع حوّل الطريق، في نظر الساكنة، إلى ما يشبه طريقاً سياراً مفتوحاً، في غياب أدنى شروط السلامة الطرقية، وفي تجاهل تام لخصوصية المكان الذي يعرف حركة يومية للأطفال، وكبار السن، والمصلين، وباقي المارة.
وتشير شهادات من سكان الدوار إلى أن هذا السلوك المروري الخطير لم يعد حالة معزولة، بل أصبح ظاهرة يومية تتكرر في مختلف الأوقات، خاصة خلال فترات الذروة، ما يضاعف من منسوب القلق والخوف لدى الأسر، التي باتت تتوجس من السماح لأبنائها بعبور الطريق أو اللعب بالقرب منها.
ويزداد هذا التخوف حدة بالنظر إلى أن الطريق تمر بمحاذاة مسجد الدوار، الذي يشهد إقبالاً يومياً للمصلين، خصوصاً في أوقات الصلوات، ما يجعل الوضع أكثر حساسية وخطورة.
وترى الساكنة أن غياب تدخل عملي وملموس إلى حدود الساعة يُعدّ استخفافاً بحياة المواطنين، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل مقاربة السلامة الطرقية داخل المجال القروي.
وفي هذا السياق، تؤكد الساكنة أن مطلبها لا يخرج عن إطار الحلول البسيطة والمعمول بها في مثل هذه الحالات، والمتمثلة في تثبيت مخفضات للسرعة (Dos-d’âne) في النقاط السوداء، وعلى رأسها المقطع المحاذي لمسجد دوار امزيزوا، وتعتبر أن هذه الآلية أثبتت نجاعتها في مناطق أخرى، وساهمت بشكل ملموس في الحد من التهور المروري، وإجبار السائقين على احترام السرعة القانونية، بما يضمن قدراً معقولاً من السلامة للجميع.
وأمام تصاعد المخاوف، تجدد ساكنة دوار امزيزوا نداءها من أجل تدخل عاجل ومسؤول، عبر تثبيت مخفضات السرعة ووضع تشوير طرقي ملائم، بما يعيد للطريق طابعها السكني، ويحد من الاستهتار المروري.