أخبار الساعة

رغم تجهيزاته الحديثة.. مستشفى شريفة بمراكش يعجز عن استقبال حالة مستعجلة

أعادت واقعة تعذّر استقبال حالة مستعجلة، نُقلت على متن سيارة إسعاف إلى مستشفى القرب “شريفة” بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، حوالي الواحدة والنصف من زوال اليوم الأحد 8 فبراير الجاري، تسليط الضوء من جديد على الاختلالات العميقة التي تعانيها هذه المؤسسة الصحية.

وأوضح محمد شاكر، فاعل جمعوي بالمنطقة وشاهد على الحادثة، في تصريح لجريدة “العمق” أن سيارة الإسعاف اضطرت إلى مغادرة المستشفى بسبب غياب الطبيب المداوم، ما حال دون استقبال الحالة المستعجلة، مضيفا أن الواقعة لم تكن حادثاً معزولاً، بل تجسيداً لما يعيشه هذا المرفق الصحي منذ مدة طويلة، وهو ما يعكس، حسب قوله، طبيعة الاختلالات اليومية التي تؤثر على المرتفقين.

وأشار الفاعل الجمعوي، إلى أن الهدف من إحداث هذا المرفق كان تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من ساكنة المنطقة التي يتجاوز عدد سكانها 107.966 نسمة، في الوقت الذي يكشف فيه الواقع عن محدودية كبيرة في أداء المستشفى، مؤكداً أن توفر تجهيزات طبية حديثة لم يكن كافياً لتعويض الخصاص المسجّل في الموارد البشرية

وسجّل المتحدث نفسه، أن عدد الأطر الصحية المتوفرة بالمستشفى لا يواكب حجم الضغط اليومي، ما يجعل الطاقم الطبي عاجزاً عن الاستجابة لكافة الحالات المعروضة عليه، في ظل غياب حلول عملية أو إجراءات استعجالية من قبل الجهات الإدارية المعنية لمعالجة هذا الوضع.

وبيّن، أن هذا الخلل لا يُنتج أزمة معزولة داخل مستشفى “شريفة”، بل يُسهم في زيادة الضغط على المستشفى الجامعي من خلال تدفّق الحالات المحالة إليه، رغم معاناته من اكتظاظ متواصل، الأمر الذي ينعكس سلباً على المرضى ويُبرز ضعف التنسيق داخل المنظومة الصحية، حسب تعبيره.

ودعا الفاعل الجمعوي محمد شاكر في ختام تصريحه، الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل من أجل تعزيز الموارد البشرية بالمستشفى، بما يضمن الاستغلال الأمثل للتجهيزات الطبية المتوفرة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.