أخبار الساعة

نقابيون بزاكورة يطالبون بـ3000 درهم شهريا لأساتذة “مدارس الريادة”

وجّه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بإقليم زاكورة، مذكرة مطلبية مفصلة برسم سنة 2026 إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تضمنت جملة من المطالب العالقة والمستعجلة المرتبطة بقضايا الشغيلة التعليمية وظروف اشتغالها، إضافة إلى حقوق المتعلمين والمتعلمات بالإقليم.

وأكدت النقابة، في المذكرة التي تم إيداعها لدى الكتابة الخاصة للمدير الإقليمي، أن هذه الخطوة تأتي “حفاظا على المدرسة العمومية، ودفاعا عن قضايا نساء ورجال التعليم، ومن أجل تتبع تنفيذ الاتفاقات السابقة، وطرح الملفات المطلبية التي ما تزال عالقة أو مستجدة”.

وطالبت المذكرة، في شقها المتعلق بالحريات النقابية، بصيانة حق الإضراب، والتراجع عن القانون التكبيلي له، وسحب الاقتطاعات التي همّت المضربين خلال الحراك التعليمي الأخير، مع إرجاع المبالغ المقتطعة، وسحب العقوبات التأديبية وإيقاف المتابعات في حق الأساتذة المحتجين.

كما دعت إلى التفاعل الفوري مع تظلمات الشغيلة التعليمية، خاصة المرتبطة بالتكليفات واستعمالات الزمن، وتقليص ساعات العمل بالنسبة للمختصين التربويين والاجتماعيين، والسماح باجتياز الامتحانات والمباريات داخل القطاع وخارجه.

وشددت النقابة على ضرورة تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، من خلال تعميم خدمة الأنترنيت، وتوفير الوسائل الديداكتيكية واللوازم المكتبية بجودة مناسبة، وتأهيل المؤسسات التعليمية داخل الآجال المحددة، وضمان حقوق شغيلة التعليم الأولي، مع صرف التعويضات المستحقة، من بينها التعويض عن مهام مساعد المدير بالسلك الابتدائي.

وبخصوص ملف “مدارس الريادة”، اعتبرت النقابة أن تعميم أي مشروع بيداغوجي يجب أن يتم في إطار تشاركي وبعد تقييم جماعي، متسائلة عن أسباب التسرع في تعميم مشروع تجريبي دون إشراك الشغيلة التعليمية. وطالبت بالتراجع عن إلزام الأساتذة بإعادة تمرير الروائز، وربط المؤسسات التعليمية بالأنترنيت دون تحميل كلفته للأطر التربوية، مع توفير التجهيزات والكتب المدرسية في وقتها.

كما دعت إلى إقرار تعويض شهري قار لا يقل عن 3000 درهم لفائدة العاملين بمؤسسات الريادة، وتقليص ساعات العمل اليومية، وجعل التعويض السنوي قارا ودائما، ومراجعة الإجراءات التي تثقل كاهل الشغيلة، إلى جانب توفير الكراسات والسبورات التفاعلية، وضمان جودة نسخ أوراق المراقبة المستمرة.

وتطرقت المذكرة كذلك إلى ملفات الترقية والتعويضات العالقة، من بينها متأخرات منحة الريادة، والترقية بالامتحان المهني لسنتي 2023 و2024، والتعويض عن الدعم التربوي ومهام مساعد المدير، إضافة إلى صيانة حقوق أساتذة مادة الأمازيغية والمختصين التربويين والمساعدين، ووقف تكليفهم بمهام خارج اختصاصاتهم.

وطالبت النقابة بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية، وحسم استعمالات الزمن بما يضمن التخصص، والتراجع عن حرمان تلاميذ الابتدائي من الإطعام المدرسي، وتحسين أوضاع الإدارة التربوية عبر تقليص الأعباء وتوفير فرق إدارية كافية، والرفع من تعويضات التنقل، وتأهيل المؤسسات التعليمية دون تحميل المسؤولية للمديرين.

كما دعت إلى تحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، من خلال تعويض البنايات الآيلة للسقوط، وربط المؤسسات بالماء والكهرباء والأنترنيت، وتوفير السكن الوظيفي والمرافق الصحية، وبناء مؤسسة جديدة لتعويض المدرسة المتضررة بمركزية أوريز جراء الفيضانات، مع التسريع في بناء ثانوية جديدة بتازارين بعد تسوية مشكل العقار.

وفي تصريح لجريدة العمق المغربي، قال محمد المساوي، نائب الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بزاكورة، إن النقابة دأبت سنويا على تجميع الملفات المطلبية الخاصة بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، عبر اشتغال مكاتب فروعها الستة ولجن المؤسسات، قبل صياغة ملف مطلبي إقليمي يعكس انتظارات الشغيلة التعليمية بكل فئاتها.

وأوضح المتحدث أن المذكرة المطلبية لسنة 2026 وضعت لدى المديرية الإقليمية بهدف فتح حوار جاد ومسؤول، وتحديد موعد للتفاوض بشأن مضامينها، مؤكدا أن النقابة ستواصل الدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق العاملين بها ومصالح المتعلمين والمتعلمات بالإقليم.

وختم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم CDT بزاكورة مذكرته بدعوة المدير الإقليمي إلى التجاوب الإيجابي مع هذه المطالب، وفتح قنوات الحوار الاجتماعي، بما يخدم مصلحة المنظومة التربوية بالإقليم.