استفاد أزيد من 300 شخص من الفئات المعوزة بإقليم خريبكة من خدمات حملة طبية واسعة، نظمتها جمعية “لنتواصل” بتعاون مع المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وتحت إشراف مندوبية الصحة، في مبادرة إنسانية تهدف إلى كسر طوق التهميش الصحي وتأمين المتابعة الطبية للفئات الأكثر احتياجا.
الحملة التي استهدفت سكان الضواحي والفئات التي تعاني من “الهشاشة الصحية”، وفرت وصولا مباشرا ومجانيا لخدمات طبية نوعية، خاصة لفائدة النساء والمسنين والأطفال. وتأتي هذه الاستفادة في توقيت حيوي، تزامنا مع موجة البرد القارس التي تزيد من معاناة المصابين بالأمراض المزمنة، واستعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك.
ولم تتوقف الاستفادة عند حدود الفحص السريري، بل امتدت لتشمل سلة متكاملة من الخدمات الميدانية، منها فحوصات مجانية عبر تشخيص دقيق للحالات الوافدة من طرف طاقم طبي متخصص، وأيضا التحاليل الأولية من خلال قياس مستويات السكر وضغط الدم لمئات المستفيدين للكشف عن الحالات الحرجة.
كما تم تمكين المرضى خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، من حصص دوائية مجانية لتخفيف أعبائهم المالية، بالإضافة إلى استفادة الحاضرين من حصص تحسيسية حول الكشف المبكر عن السرطان وأهمية نمط العيش الصحي.
وفي تصريح لـ”العمق”، أوضحت الدكتورة حنان غزيل أن تنظيم هذه الحملة يأتي تزامنا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفي ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة، نتيجة موجة البرد القارس، وهو ما استدعى توجيه هذه المبادرة أساسا لفائدة النساء المعوزات والمسنين، خاصة الذين يعيشون أوضاعًا اجتماعية وصحية هشة، ويحتاجون إلى علاج ومتابعة طبية منتظمة.
وأضافت المتحدثة أن عددا من الحالات التي تم استقبالها تعاني من أمراض مزمنة تستوجب مواكبة صحية مستمرة، معتبرة أن مثل هذه الحملات تشكل رافعة أساسية للتخفيف من معاناة الفئات الهشة، وفرصة لتعزيز الوعي الصحي، لاسيما في ما يتعلق بالوقاية والكشف المبكر.
وبموازاة مع الخدمات الطبية المقدمة، تم تنظيم لقاء تحسيسي حول الوقاية من داء السرطان، جرى خلاله التأكيد على أهمية اعتماد أنماط عيش صحية ومتوازنة، وضرورة التشخيص المبكر، خاصة لدى النساء، باعتبارهن من أكثر الفئات عرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان.
وأشرفت على هذه الحملة أطر طبية وشبه طبية ضمّت كلًا من الدكتورة حنان غزيل، والدكتورة خديجة عظمي، والدكتورة لبنى بعلواش، والدكتورة نهى عبقاري، إلى جانب ممرضين ومساعدين صحيين، وبمشاركة أعضاء جمعية لنتواصل.
وتندرج هذه المبادرة، حسب المنظمين، في إطار تعزيز العمل التشاركي بين المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والصحية، بما يساهم في دعم جهود الوقاية الصحية، وترسيخ مبدأ القرب من المواطن، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المزمنة وعلى رأسها داء السرطان.