قرر المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بأزيلال الدخول في خطوات تصعيدية تمثلت في مقاطعة جميع العمليات المرتبطة بالتحقق الداخلي والخارجي بالمؤسسات التعليمية، وتعليق مهام التأطير والمراقبة بالمناطق النائية، مستنكرا بشدة استمرار سياسة التماطل التي تنهجها الإدارة، ومحملا المسؤولية الكاملة للمدير الإقليمي المنتقل والمدير المكلف حاليا عن تنصلهما من مخرجات اللقاءات السابقة والتزاماتهما بتوفير ظروف العمل وصرف المستحقات.
وكشفت مصادر من داخل نقابة المفتشين أن المديرية الإقليمية لا تتعامل بالشكل المطلوب مع تقارير تمس جوهر العملية التعليمية والتربوية بالإقليم، وهو ما اعتبرته المصادر مسّا مباشرا بعمل هيئة التفتيش وتبخيسا لأدوارها الرقابية والتأطيرية. وشددت النقابة، في هذا السياق، على ضرورة استثمار المديرية لمختلف التقارير الصادرة عن أعضاء الهيئة بالإقليم، واتخاذ الإجراءات المتعينة وفق المساطر المعمول بها، بدل تجاهلها.
وأوضح البيان الصادر عن الهيئة، أن الوضع المحتقن هو نتيجة مباشرة لتنصل المديرية الإقليمية، في شخصي مديرها السابق الذي انتقل إلى شيشاوة ومديرها المكلف حاليا، من التزامات صريحة بخصوص توفير وسائل العمل المناسبة وصرف مختلف التعويضات المستحقة عن المهام المنجزة خلال المواسم الدراسية الأخيرة منذ سنة 2023، مسجلا تدني مؤشرات أداء المؤسسات التعليمية بسبب تعثر عمليات التأهيل وتأخر التجهيز، وهو ما دفع المكتب إلى دعوة الأكاديمية الجهوية للتدخل العاجل.
وحمل التنظيم النقابي الإدارة الوصية محليا مسؤولية اختيار مؤسسات بجماعات قروية نائية للانخراط في المشاريع الإصلاحية الحالية دون توفرها على الوسائل اللوجستية المناسبة والكافية لتأطيرها ومواكبتها، وفي تغييب تام لممثلي الهيئة، معلنا رفضه القاطع لمساعي بعض الجهات إعادة تشكيل أدوار المفتشين عبر إغراقهم بمهام هجينة لا تمت بصلة لمهامهم الأصيلة المحددة في المرسوم 2.24.140، مما يمس بمكانتهم الاعتبارية وهويتهم المهنية.
وطالب المكتب الإقليمي بضرورة التجهيز الفوري للمفتشية بالمستلزمات الضرورية للعمل المكتبي والرقمي، وتجديد أسطول سيارات المصلحة المتهالك مع توفير السائقين لضمان تنقلات المفتشين لأداء مهامهم، داعيا إلى الصرف العاجل للتعويضات المالية المتأخرة والالتزام بصرف المستحقات المستقبلية في آجال معقولة، وتوفير فضاءات ملائمة للتكوينات تحفظ كرامة الأطر التربوية.
وأكدت الهيئة النقابية في ختام بلاغها تعليق المشاركة في جميع اللقاءات والتكوينات، والامتناع عن عمليات التحقق بصيغتها الحالية لتنافيها مع الاختصاصات التنظيمية، مقررة وقف الزيارات الميدانية للمؤسسات المتواجدة خارج المجال الحضري إلى حين توفير وسائل النقل المناسبة التي تضمن شروط السلامة، ومعلنة استعدادها لاتخاذ كافة الخطوات النضالية للدفاع عن هويتها واختصاصاتها.
وقد سعت جريدة “العمق” إلى استقاء وجهة نظر المدير الإقليمي المكلف، غير أنه لم يدلِ بأي تعليق بشأن الموضوع.
تعليقات الزوار
ههه قالك دور الرقابة ،و سير راقبو غير ريوسكوم المنافقين ،همكم هو جمع المال و ليس التأطير