أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن مذكرات التفاهم الخاصة بدراسة الميتا-تطبيق “IDARATI X.0” تشكل محطة مفصلية في مسار التحول الرقمي بالمملكة، وتترجم رؤية شاملة تروم تحديث العمل العمومي وتعزيز الثقة الرقمية، في إطار توجيهات سامية للملك محمد السادس.
وأبرزت الوزيرة، في كلمة لها خلال حفل توقيع مذكرات التفاهم، الثلاثاء، أن هذه المبادرة تعكس إرادة جماعية تجمع بين المؤسسات العمومية، وهيئات التقنين، وشركاء تكنولوجيين وطنيين ودوليين، من أجل إرساء بنية رقمية قوية، آمنة، ومتمحورة حول المواطن.
وأوضحت المتحدثة أن التحول الرقمي المنشود لا يقتصر على رقمنة المساطر الإدارية، بل يقوم على تحول عميق في طريقة تصميم وتقديم وحكامة الخدمات العمومية، مشددة على أن هذا الورش الاستراتيجي يرتكز على ثلاثة دعائم أساسية هي: الثقة، والأمن، وقابلية التشغيل البيني.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن مذكرات التفاهم تروم إرساء إطار منظم للتعاون من أجل التفكير المشترك، والتصميم، والتجريب، حول حلول رقمية مبتكرة، قائمة على مفهوم الميتا-تطبيق والمحفظة الرقمية الوطنية الذكية، المرتبطة بهوية رقمية قوية وموثوقة.
وشددت الوزيرة، في كلمتها، على الدور المحوري لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، معتبرة أن حضور ومواكبة اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي يشكلان رسالة واضحة مفادها أن الابتكار الرقمي لا يمكن أن يتم خارج إطار قانوني ومؤسساتي صارم، منسجم مع مقتضيات القانون رقم 09-08، ومؤسس على مبدأي حماية المعطيات منذ مرحلة التصميم، والأمن المعلوماتي منذ مرحلة التصميم.
كما أكدت أن هذه المذكرات تعكس مقاربة جديدة في العمل، تقوم على الشراكة والانفتاح والتدرج، وتشمل مراحل متعددة من الدراسة المقارنة والتأطير، إلى التحليل المعماري، وإنجاز نماذج أولية، وصياغة توصيات تقنية ومالية، في إطار من التشارك في المسؤولية وتكامل الخبرات.
وفي ختام كلمتها، عبرت الوزيرة عن قناعتها بأن هذه الدينامية التعاونية ستسهم في تعزيز السيادة الرقمية الوطنية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتقوية علاقة الثقة بين الإدارة والمواطن، مجددة شكرها لكافة الشركاء على التزامهم وروح التعاون التي تميزهم.