يعاني دوار العربي بن بوزيد، التابع لجماعة الويدان ضواحي مراكش، من هشاشة واضحة في بنيته التحتية، رغم كونه من أكبر الدواوير بالمنطقة واحتضانه لعدد من المنتجعات السياحية التي تستقطب الزوار على مدار السنة، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التنمية المحلية.
وحسب ما عاينته جريدة “العمق”، يفتقر الدوار إلى شبكة صرف صحي، ما يحول أزقته إلى برك من المياه الراكدة والأوحال مع كل تساقطات مطرية، في مشهد يضاعف معاناة الساكنة ويؤثر على تنقلهم اليومي.
ويزيد غياب الإنارة العمومية بعدد من الأحياء من تأزيم الوضع، إذ تتحول الشوارع ليلاً إلى فضاءات مظلمة، ما يرفع من مخاطر حوادث السير ويغذي مخاوف السكان من السرقات والمضايقات.
وفي هذا السياق، استنكر الفاعل الجمعوي نور الدين الحبلاوي انطلاق أشغال تهيئة شبكات الصرف الصحي بدوار صغير مجاور، في حين لم يشمل أي تدخل إلى حدود الساعة دوار العربي بن بوزيد، الذي يعرف كثافة سكانية مهمة ويعاني اختلالات بنيوية واضحة، مؤكدا أن هذا الدوار يظل أولى بمثل هذه المشاريع، بالنظر إلى حجم الساكنة وحجم الخصاص المسجل، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تضمن استفادة مختلف الأحياء وتحقق تنمية متوازنة ومستدامة.
وبخصوص قطاع النظافة، أشار المتحدث ذاته إلى أن الحاويات الإسمنتية المعتمدة حاليا لا تستجيب لحاجيات السكان، داعيا إلى توفير حاويات حديثة وملائمة من شأنها تحسين عملية جمع النفايات والحفاظ على نظافة المجال، خاصة في ظل النشاط السياحي الذي تعرفه المنطقة.
وأمام هذا الوضع، يطالب السكان والفاعلون الجمعويون بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية من أجل تأهيل الطرق، وتسريع إنجاز شبكة الصرف الصحي، وتعميم الإنارة العمومية، إلى جانب تطوير منظومة تدبير النفايات، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المنطقة سياحيا.