أخبار الساعة

إدانة المتهم بالاعتداء على ممرضات بشهرين حبسا نافذا في ملف أطر صحة أزيلال

كشف المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بأزيلال، في بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، عن إسدال الستار على ملف الاعتداء الجسدي واللفظي الذي طال أطرا صحية بالمنطقة، حيث أصدرت المحكمة حكمها بإدانة الشخص المعتدي بشهرين حبسا نافذا، وذلك في سياق متابعة النقابة لمجريات القضية التي هزت المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بفم الجمعة.

وأوضح المصدر ذاته تفاصيل الواقعة التي تعود إلى ليلة 26 يناير 2026، حينما تعرضت القابلة (ب.خ) وزميلتيها في العمل (خ.أ) و(م.ح) لاعتداء وصف بـ”الخطير” أثناء تأديتهن لمهامهن المهنية بالمرفق الصحي المذكور، مما دفع المكتب النقابي إلى الدخول على خط القضية ومواكبة الملف في جميع مراحله، بتنسيق دائم مع الممرضات المعنيات وبدعم من المندوبية الإقليمية والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لضمان إنصاف الضحايا.

وأشار البلاغ إلى أن الملف عرف عقد عدة جلسات بالمحكمة، حيث تمت متابعة المتهم في حالة اعتقال منذ البداية، قبل أن تعقد جلسة النطق بالحكم يوم الاثنين 09 فبراير 2026، والتي أسفرت عن إدانة المعتدي والحكم عليه بعقوبة سجنية مدتها شهرين حبسا نافذا.

وثمن المكتب الإقليمي التفاعل الإيجابي للإدارة الجهوية والمحامي المكلف بالملف مع هذه القضية، معتبرا أن هذا الحكم القضائي يعد انتصارا صريحا لكرامة الشغيلة التمريضية بصفة عامة وللمرأة العاملة بصفة خاصة، كما يمثل رسالة واضحة مفادها أن الاعتداء على الأطر التمريضية والتقنية وممارسة العنف داخل المؤسسات الصحية لن يمر دون محاسبة قانونية، وأن كرامة المهنيين تعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأكدت النقابة المستقلة في ختام بلاغها أن هذا الحكم يشكل سابقة إيجابية في إقليم أزيلال، ويبعث برسالة قوية لردع كل من سولت له نفسه ممارسة العنف أو التهديد والتشهير داخل المؤسسات الصحية، مشددة في الوقت نفسه على حق المواطنين في الاستفادة من جميع الخدمات الصحية التي يكفلها لهم الدستور، شريطة أن يتم ذلك في إطار الضوابط القانونية المؤطرة والاحترام التام لكرامة الأطر التمريضية والتقنية.