كشفت تقارير إعلامية سنغالية أن الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فايي، يتجه نحو تفعيل القنوات الدبلوماسية العليا مع المملكة المغربية، عبر تقديم ملتمس رسمي إلى الملك محمد السادس، طلبا للعفو عن المشجعين السنغاليين المدانين قضائيا في المغرب.
ووفقا لما أورده موقع “أفريك فوت”، فإن الرئيس فايي يعتزم استثمار العلاقات التاريخية والاستراتيجية المتينة التي تجمع دكار بالرباط لطي هذا الملف.
وتهدف المبادرة الرئاسية إلى تأمين الإفراج عن 18 مشجعا سنغاليا يقبعون حاليا في السجون المغربية، وذلك عقب اعتقالهم على خلفية أعمال الشغب التي اندلعت في “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” يوم 18 يناير المنصرم.
وتأتي هذه الخطوة تعبيرا عن رغبة القيادة السنغالية في إنهاء معاناة أسر المعتقلين، معولة في ذلك على الرصيد الكبير من الأخوة والتعاون المشترك الذي يطبع العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وكان القضاء المغربي قد حسم في هذا الملف عبر المحكمة الابتدائية بالرباط، التي أصدرت أحكاما تدين المتورطين بعقوبات حبسية نافذة تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة.
كما قضت المحكمة بفرض غرامات مالية تراوحت بين 1200 و5000 درهم، وذلك بعد سلسلة من الجلسات التي شهدت مرافعات قانونية مستفيضة، وأكد مراقبون أنها استوفت كافة شروط المحاكمة العادلة.
وفي تفاصيل الخسائر المادية، كشف وكيل الملك خلال مجريات المحاكمة عن أرقام صادمة، مقدرا حجم الأضرار التي لحقت بمرافق وتجهيزات “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بأكثر من 380 مليون سنتيم، نتيجة أعمال التخريب التي طالت المدرجات.
وخلال الكلمة الأخيرة التي مُنحت لهم أمام هيئة الحكم، سادت نبرة الأسف تصريحات المناصرين السنغاليين، حيث عبروا عن حزنهم لما آلت إليه الأمور في مباراة احتفالية بين “بلدين شقيقين”.
ورغم تعبيرهم عن الأسف العام للأحداث، إلا أنهم تمسكوا ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم بشكل فردي، نافين تورطهم المباشر في أعمال التخريب.
يُشار إلى أن شرارة هذه الأحداث كانت قد اندلعت عقب المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي، والتي انتهت تتويج “أسود التيرانغا” بهدف نظيف.
وشهدت الدقائق الأخيرة وما تلاها أجواء مشحونة للغاية، حيث صبت الجماهير السنغالية جام غضبها واحتجاجاتها العنيفة على القرارات التحكيمية، مما أدى إلى انزلاق الوضع نحو الشغب الذي استدعى التدخل الأمني والقضائي.