أخبار الساعة

هيئة حقوقية تطالب بفتح تحقيق عاجل في غرق زوجين جراء تنفيس سد بالفقيه بن صالح

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع الفقيه بن صالح إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، على إثر الفاجعة الأليمة التي شهدتها قنطرة أهل سوس بجماعة البرادية، والمتمثلة في جرف مياه وادي أم الربيع للزوجين المرحومين بوطالبي العربي وزوجته معروفي أثناء عبورهما القنطرة على متن دراجة نارية، عقب عملية تنفيس أحد السدود بالمنطقة.

وأوضحت الهيئة الحقوقية ذاتها، في بيان لها تضمن تعازيها الحارة لأسرة الضحيتين، أنها تتابع ملابسات هذا الحادث المأساوي بقلق بالغ وغضب شديد، مسجلة غياب أي إشعار مسبق أو تحذير واضح للساكنة بشأن عملية تنفيس السد، رغم ما قد يترتب عنها من ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه، إلى جانب انعدام إجراءات السلامة الضرورية بعين المكان، خاصة ما يتعلق بحراسة القنطرة أو إغلاقها احترازيا تفاديا لأي خطر محتمل.

وأشار التنظيم الحقوقي بالفقيه بن صالح إلى وجود تساؤلات جدية حول مدى مطابقة المنشأة المقامة على نهر أم الربيع للمعايير التقنية والهندسية التي تضمن سلامة العابرين، مما يستوجب التحقيق في مراحل التخطيط والمصادقة والتمويل والتنفيذ، مع ترتيب المسؤوليات عند ثبوت أي تقصير أو اختلال، منبها في الوقت ذاته إلى تنامي ظاهرة الغرق بقنوات الري بالإقليم في ظل غياب تدابير وقائية كافية من حواجز وتشوير وتحسيس منتظم، وهو ما يكشف عن خلل بنيوي في تدبير المخاطر المرتبطة بالمنشآت المائية يستدعي معالجة شمولية ومستعجلة.

وأكدت الجمعية في ختام بيانها على تحميل الجهات المعنية مسؤولية أي تقصير محتمل في اتخاذ التدابير الوقائية والتحذيرية الكفيلة بحماية أرواح المواطنين، داعية إلى إرساء بروتوكول واضح وملزم لإخبار الساكنة مسبقا بكل عملية تنفيس للسدود واعتماد آليات إنذار فعالة، فضلا عن المطالبة بوضع خطة إقليمية مستعجلة للحد من حوادث الغرق وتأمين قنوات الري، معتبرة أن الحق في الحياة مكفول دستوريا وكونيا، وأن أي تهاون في صونه يعد مساسا خطيرا بالالتزامات الملقاة على عاتق الدولة ومؤسساتها.