احتضنت مدينة تنغير، أمس الأربعاء 25 يناير 2026، أشغال اجتماع تنسيقي ترأسه المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت، خصص لتدارس سبل تفعيل البرنامج الوطني لمكافحة داء الليشمانيا الجلدي على مستوى أقاليم الرشيدية وورزازات وتنغير وزاكورة وميدلت، وذلك في إطار تعزيز الجهود الرامية للحد من انتشار هذا الداء بالمنطقة.
وبخسب المنظمين للقاء، فقد شكل فرصة لمناقشة الخطوط العريضة لخطة عمل جهوية تستند إلى مقاربة استباقية وتشاركية، حيث تأخذ هذه الخطة بعين الاعتبار الخصوصيات البيئية والاجتماعية لمناطق الجهة التي تسجل بين الفينة والأخرى ظهور بؤر للمرض، لاسيما في المناطق القروية وشبه الحضرية.
وأوضح رئيس مصلحة التواصل بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالرشيدية أن الاجتماع تضمن تقديم عروض علمية مفصلة حول نواقل المرض ودورة انتقاله، بالإضافة إلى استعراض معطيات محينة حول الوضعية الوبائية بالجهة، كما شهدت الأشغال نقاشات مستفيضة قاربت الموضوع من زوايا صحية وبيئية وتحسيسية خلصت إلى الاتفاق على حزمة من الإجراءات العملية بتنسيق مع مختلف المتدخلين.
ونوه المدير الجهوي بالمجهودات الميدانية التي تبذلها الأطر الصحية بمختلف الأقاليم، وشدد على أهمية توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية لوضع خطة عمل مندمجة، وتتضمن هذه الخطة تكثيف عمليات محاربة “الفأر الأصهب” باعتباره الخزان الرئيسي للطفيليات المسببة للمرض، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية لفائدة الساكنة حول سبل الوقاية والقضاء على بؤر تكاثر القوارض ونواقل العدوى.
وأشارت المعطيات المتداولة في الاجتماع إلى أن تنزيل هذه الإجراءات سيتم بشراكة مع السلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إضافة إلى الإنعاش الوطني وجمعيات المجتمع المدني، وذلك في إطار مقاربة متعددة القطاعات تستهدف معالجة مسببات المرض من منبعها الأساسي.
وعرف هذا اللقاء حضور المندوبين الإقليميين للصحة ورؤساء مصلحة شبكة المؤسسات الصحية ومسؤولي البرنامج بالأقاليم الخمس إلى جانب أطر المديرية الجهوية، ويأتي هذا التحرك في سياق تعزيز الجاهزية الصحية بالجهة والحد من انتقال العدوى حفاظا على صحة المواطنين في ظل التحديات البيئية والمناخية المحتملة.