أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، بدء القوات العسكرية الأمريكية “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران، متوعدا بتدمير برنامجها الصاروخي وأسطولها البحري بالكامل، ومنعها من حيازة السلاح النووي.
وفي كلمة مصورة بثها عبر منصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن الهجوم يأتي “للدفاع عن الشعب الأمريكي والقضاء على تهديدات وشيكة”، مؤكدا أن الأنشطة الإيرانية باتت تشكل خطرا مباشرا على القواعد الأمريكية والحلفاء في المنطقة والعالم.
وتزامنا مع الإعلان، شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية سلسلة غارات جوية وهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع في العاصمة طهران، ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وبرر ترامب هذا التحرك العسكري بسجل النظام الإيراني على مدار 47 عاما، متهما إياه بدعم الإرهاب الدولي واستهداف المصالح الأمريكية، بدءا من أزمة الرهائن عام 1979 وصولا إلى الهجمات الأخيرة ضد السفن التجارية وقوات شرق المتوسط.
ووجه ترامب نداء مباشرا إلى الجيش والشرطة وقوات الحرس الثوري الإيراني بـ “إلقاء السلاح” مقابل الحصول على حصانة، محذرا إياهم من “موت محقق” في حال الاستمرار في المواجهة. كما دعا المواطنين الإيرانيين إلى التزام الملاجئ، قائلا: “الأمر خطير جداً في الخارج.. القنابل ستسقف في كل مكان”.
وكشف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة كانت قد دمرت أجزاءً من البرنامج النووي الإيراني في منشآت “فوردو ونطنز وأصفهان” خلال عملية أطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل” في يونيو الماضي.
ويأتي هذا التصعيد بعد فشل ثلاث جولات من المفاوضات جرت بوساطة عُمانية خلال الشهر الجاري، حيث تمسكت واشنطن بضرورة تفكيك المنشآت النووية الإيرانية والتخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما اعتبرته طهران مساساً بـ “حقوقها السيادية”.
واختتم ترامب خطابه بمطالبة الشعب الإيراني بتغيير نظام الحكم عقب انتهاء العمليات العسكرية، قائلا: “تولوا أنتم حكومة بلادكم.. لعلها تكون فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن النظام سيتعلم قريباً “أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدى قوة وبأس الجيش الأمريكي”.