أبطلت محكمة النقض الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة سائق من مخالفة تجاوز السرعة في ورزازات، مؤكدة أن إثبات هذا النوع من المخالفات يظل قانونيا متى تم بواسطة أجهزة تقنية تعمل بطريقة آلية، حتى في حال عدم وجود العون محرر المحضر بعين المكان، ومشددة على أن استعمال وسائل إلكترونية مثل تطبيق “واتساب” لنقل المعطيات لا يؤثر على حجية المعاينة التقنية.
وصدر القرار عدد 81 بتاريخ 26 فبراير 2025 في الملف عدد 2025/13/6/1949، بعدما تقدم الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بطعن لفائدة القانون ضد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 31 دجنبر 2024 عن المحكمة الابتدائية بورزازات، والذي كان قد قضى ببراءة السائق وإبطال محضر المخالفة المنجز بتاريخ 3 نونبر 2024، على أساس أن محرر المحضر لم يكن هو نفسه من عاين المخالفة، وأن صورة المخالفة أُرسلت عبر تطبيق “واتساب”.
وأكدت محكمة النقض، في تعليلها، أن مقتضيات المادة 197 من مدونة السير على الطرق تنص صراحة على أنه “يمكن أن تتم معاينة وإثبات المخالفات لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه المتعلقة بتجاوز السرعة المسموح بها بواسطة أجهزة تقنية تعمل بطريقة آلية، وذلك حتى في حالة عدم وجود العون محرر المحضر بمكان المخالفة”.
كما أوضحت المحكمة أن المرسوم التطبيقي رقم 2.10.419 ينص على أن مراقبة السرعة تتم بواسطة رادارات ثابتة أو متحركة، وأن الرادارات المتحركة تستعمل من قبل أعوان الأمن الوطني والدرك الملكي المكلفين بشرطة السير على الطرق.
واعتبرت المحكمة أن هذه الأجهزة التقنية توفر أدلة مادية دقيقة، إذ تسجل السرعة بشكل آلي وتقارنها بالسرعة القانونية، وتشكل هذه المعطيات أساسا قانونيا لإثبات المخالفة، حتى إذا تم تحرير المحضر من طرف عون غير الذي كان حاضرا أثناء تسجيل المخالفة بواسطة الجهاز.
واعتبرت محكمة النقض أن المحكمة الابتدائية أخطأت عندما أبطلت محضر المخالفة بعلة أن العون الذي حرره لم يكن هو نفسه من عاين المخالفة، موضحة أن هذا التعليل يخالف الإطار القانوني المنظم لمعاينة مخالفات السرعة بواسطة الأجهزة التقنية.
وأكد القرار أن المعاينة بواسطة الرادار تشكل وسيلة إثبات قانونية قائمة بذاتها، وأن البيانات التي توفرها الأجهزة التقنية تعتبر أدلة مادية يمكن الاعتماد عليها، وفقا للمادتين 201 و202 من مدونة السير، اللتين تنصان على أن المحاضر المؤسسة على معطيات أجهزة تقنية تعمل بطريقة آلية تكون لها حجية قانونية، ما لم يثبت العكس.
وشددت المحكمة على أن استعمال تطبيق “واتساب” في هذه الحالة كان فقط وسيلة لنقل المعطيات المتعلقة بالمخالفة إلى عناصر الدرك المتواجدين بالسد القضائي، ولا يشكل وسيلة المعاينة نفسها، التي تمت بواسطة جهاز تقني معتمد.
بناء على ذلك، قضت محكمة النقض بإبطال الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات لفائدة القانون، دون إحالة القضية، معتبرة أن المحكمة التي أصدرت الحكم الابتدائي خرقت المقتضيات القانونية المنظمة لإثبات مخالفات السير بواسطة الأجهزة التقنية.
ويعني الإبطال لفائدة القانون أن محكمة النقض صححت التفسير القانوني دون أن يؤثر ذلك على الوضعية الفردية للسائق المعني، وفقا للمادة 560 من قانون المسطرة الجنائية، التي تتيح لمحكمة النقض إبطال الأحكام المخالفة للقانون لتوحيد الاجتهاد القضائي وضمان التطبيق السليم للنصوص.
وتعود وقائع القضية إلى 3 نونبر 2024، حين تم ضبط السائق بواسطة رادار متحرك تابع للدرك الملكي، حيث سجل الجهاز تجاوزا للسرعة المسموح بها، قبل أن يتم إيقاف المعني بالأمر من طرف عناصر السد القضائي وتحرير محضر بالمخالفة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد اعتبرت أن إرسال صورة المخالفة عبر “واتساب” وعدم تحرير المحضر من طرف نفس العون الذي عاين المخالفة يشكل خرقا للإجراءات القانونية، وقضت ببطلان المحضر والتصريح ببراءة السائق.
وكانت هذه القضية قد أثارت نقاشا واسعا، خاصة بعد صدور الحكم الابتدائي، وردود فعل داخل جهاز الدرك الملكي، قبل أن تصدر لاحقا تعليمات داخلية تذكر بضرورة التقيد بالضوابط القانونية المتعلقة باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الوثائق والمعطيات المهنية.
ويؤسس قرار محكمة النقض الصادر في 26 فبراير 2025 لاجتهاد قضائي واضح، يؤكد أن إثبات مخالفات السرعة بواسطة الرادارات والأجهزة التقنية المعتمدة يظل قانونيا، وأن نقل المعطيات بين عناصر المراقبة عبر وسائل إلكترونية لا يؤثر على صحة المعاينة متى كانت الوسيلة التقنية المعتمدة هي أساس إثبات المخالفة.
تعليقات الزوار
سلام تام بوجود مولانا الإمام وبعد : أوقفت من طرف رجال الدرك التابعين لمركز اب احمد على اتر مخالفة السرعة عبر رادار متحول بعد مسافة تمان كيلومترات عن الردار وتم تحرير محضر مخالفة من طرف عون اخر توصل به بر الواتساب كما أن الفصل 194 من مونة السير ينص على أن من عاين المخالفة هو المكلف بتحرير المححضر هنا اختلاف كبير بين الفصل القانوني والتطبيقي . ارجو شرحا مفيدا هدا التجاوز وشكر
ايوا راه كل شيء ديالكم اصلا انتم محتاجينش المحكمه كاين عليكم ديروا ذاك الشيء اللي بغيتوا حيث اصلا ذاك الشيء اللي بغيته
ادا الوكيل هو من يتحمل دالك ادا كانت فيه تجاوزات مستقبلا لان وتساب ليس بالمعيار الحقيقي واضهار الحالة بجدية وقانونية عند العديد من المواطنيين الدين ليست لهم دراية بالوتساب والانترنيت كان ولابد ان يكون القانون بمعاينة وبصورة او فيديوا صريح يسلم للشخص عند دفع الغرامة تبقى حجة له وعليه ليس بوتساب مادور الردرات الغالية والكميرات العالية الدقة التي تكلف الملايين ادا ما نزال نستعمل صور من وتساب هناك مرات تمر اربعة سيارات امام الدركي على بعد كلمترين من البراج واحدة التي تستحق المخالفة تمر ويدفع الاخر لان ليس هناك تفاهم او ان العون لم يعطي المعلومات الدقيقة على السيارة لابد من احثرام الضوابط الخالية من ضلم احد لان الضلم يتحمله من اعطى الحق
ادا الوكيل هو من يتحمل دالك ادا كانت فيه تجاوزات مستقبلا لان وتساب ليس بالمعيار الحقيقي واضهار الحالة بجدية وقانونية عند العديد من المواطنيين الدين ليست لهم دراية بالوتساب والانترنيت كان ولابد ان يكون القانون بمعاينة وبصورة او فيديوا صريح يسلم للشخص عند دفع الغرامة تبقى حجة له وعليه ليس بوتساب مادور الردرات الغالية والكميرات العالية الدقة التي تكلف الملايين ادا ما نزال نستعمل صور من وتساب هناك مرات تمر اربعة سيارات امام الدركي على بعد كلمترين من البراج واحدة التي تستحق المخالفة تمر ويدفع الاخر لان ليس هناك تفاهم او ان العون لم يعطي المعلومات الدقيقة على السيارة لابد من احثرام الضوابط الخالية من ضلم احد لان الضلم يتحمله من اعطى الحق
محكمة النقض غاب عنها أن جهاز كشف السرعة المحمول الأزرق القديم لدى الدرك لا يقوم بتصوير السيارة المتجاوزة للسرعة وتصوير رقمها كما تفعل الردارات الثابتة المتطورة..لذلك فلابد للدركي الذي عاين مخالفة السرعة أن يحرر بنفسه المخالفة لأنه شهد عليها ويتحمل مسؤوليتها..ولأن الجهاز القديم لا يصور السيارة المخالفة تلقاءيا... وتعتمد المخالفة كليا على قرار الدركي الممسك بالجهاز لأنه هو الذي يميز من هي السيارة المخالفة بالضبط وسط سيارات أخرى...
القانون ديال الكانة ومن يؤكد أن العون كان في منطقة محددة بالسرعة المخالفة أو أنه يقف في مكان مسموح فيه بالسرعة وأكبر دليل الظلم الذي يتعرض له السائقوم على مشارف مدينة أكادير(أركانة)
القانون ديال الكانة ومن يؤكد أن العون كان في منطقة محددة بالسرعة المخالفة أو أنه يقف في مكان مسموح فيه بالسرعة وأكبر دليل الظلم الذي يتعرض له السائقوم على مشارف مدينة أكادير(أركانة)
وشهد شاهد من اهله ، ليس لنا محكمة مستقلة حتى تصدر حكما قضاءيا نزيه ، اذا كانت المخالفة اصلا ليست قانونية ، لفقت بطريقة تحايلة من الدركي بالاختفاء وراء الاشجار او مكان ما ... يجب وضع الردار بصفة قانونية بجانب الطريق وعلى مسافة قانونية بعلامة وجود ردار وعلامة تحديد السرعة ،انذاك تكون المخالفة ثابة وقانونية كما يطبقها الاوروبيون، دون ذلك تكون غير صحيحة وقد اثبت عدة محاكم أوروبية بقضايا مماثلة بعدم احقيتها،باي.
(إثبات مخالفات السرعة بواسطة الرادارات والأجهزة التقنية المعتمدة يظل قانونيا، وأن نقل المعطيات بين عناصر المراقبة عبر وسائل إلكترونية لا يؤثر على صحة المعاينة متى كانت الوسيلة التقنية المعتمدة هي أساس إثبات المخالفة) الكلام بين القوسين هو ملخص حكم محكمة النقض و هذا الحكم فيه تنزيه لأعوان السلطة عن الشطط و سوء التصرف و سماح بالخروج عن الوصف القانوني للمخالفة الذي هو حضور الاعوان كلهم للإمضاء على المخالفة و معاينة( المخالف) لموقع جهاز رصد السرعة، هذا الحكم يطلق العنان لأعوان السلطة لتصوير المركبات حتى قبل الوصول الى بلاكة تحديد السرعة و بالتالي اي واحد معرض لمخالفة تجاوز السرعة و لو كان يحترم السرعات القانونيه
ولكن واتساب لا يعمل بطريقة آلية !
ان اعتبار المادة 197 من مدونة السير كاساس لنقض الحكم هو غير موفق ذلك ان المادة المذكورة تتحدث عن الردارات ذاتية الاشتغال و التي تعتبر حجة في مواجهة المخالف اما الردارات المحمولة فيتدخل فيها العنصر البشري و ليست ذاتية الاشتغال و بالتالي فان القانون يلزم ان يحرر المحضر من عاين الواقعة و ان الواتساب ليس من ضمن الوسائل المذكورة في مدونة السير و ان محكمة النقض باعتبارها محكمة قانون كان بجب ان تنتصر للقانون و ليس للجبايات بالتالي فان القرار جاء غير مستند الى اي اساس قانوني سليم و لم يطبق القانون تطبيقا سليما
المشكلة ليست في الواتساب ولافي من يحرر المحضر، المشكلة الكبرى التي لاأحد يذكرها هي أماكن تواجد كاميرا مراقبة السرعة، حيت دائما نجد الكاميرا عند علامة نهاية تحديد السرعة، إذ أن وجودها بعيدا عن علامة بداية تحديد السرعة لايؤمن سلامة المخالفة لأن مراقب السرعة لاتظهر له تلك العلامة حتى يتيقن انها ظاهرة للسائقين، ومن يدري ربما تكون هناك حافلة أوشاحنة متوقفة أوغير ذلك يحجب رؤية العلامة. يجب أولا ضمان سلامة رؤية السائقين لعلامة تحديد السرعة.
سؤال يراودني .لماذا بعض القوانين ملتوية بهاذا الشكل
0¹evr3
الاطتهاد القضائي العالي، لابد فيه من -بالاضافة الى احكام القانون- الالمام باصول الفقه والأحكام المنطقية الأولية! المحكمة الابتدائية: اخطأت في ابطال المخالفة! لان المخالفة ثابتة لكونها وثقت بجهاز صالح للضبط القانوني. ولكنها -المحكمة الابتدائية- محقة في عدم انزال العقوبة، لان وسائل نقلها وتفاصيل معاينتها لم تسلك فيها المساطر القانونية، فالهاتف والتطبيق ينبغي ان يكون محل مذكرة ادارية تدخله حيز المعاينة! دفعا للتسيب.. محكمة النقض: محقة في ابطال الحكم ببطلان المخالفة، لان المخالفة قائمة كنا سبق، لكنها خلطت بين جهاز الرادار المعمول به والذي هو مسجل بمحضر استعمال، وبين واتساب وتطبيق وهاتف العون الذي هو ليس محل محضر استعمال، ولا مذكرة داخلية عامة. في الحقيقة هذه اشياء مؤلمة في حق العلم والمنطق
مع احترامنا لقرار محكمة النقض التي ابطلت الحكم الابتدائي لفائدة اادولة، إلا ان المشكل المطروح ، هو ان العون الذي قام بقياس السرعة لم يحترم الشروط القانونية للقيام بهذه المهمة ، ذلك ان الاعوان غالبا ما يقومون بنصب كمين غي إحدى المنعرجات وفي جل او اغلب الاحيان بين الأشجار، لكي لا يظهر وهذا في حد ذاته مخالفة قانونية، تتمتل في إلزامية وضع علامات تشوير تفيد بوجود مراقبة للسرعة، كما هو الشان بالنسبة لأجهزة GPS, التي تعلمك بوجود ردار نابت ، لان ااهدف من المراقبة هو التحسيس وليس اداء المخالفة
الحمد لله خمسين درهم أو مائة درهم تجعل صورة المخالفة تتبخر بكبسة زر. المهم مبروووك لصحاب السمطة يسناهلو كل خير.