محكمة الاستئناف فاس
منوعات

محاكمة “طبيب فاس” تدخل شوطها الأخير.. النيابة تطالب بأقصى العقوبات والدفاع ينفي “الاتجار بالبشر”

دخلت محاكمة الطبيب النفسي ومن معه شوطها الأخير، بعد مرافعات ممثل النيابة العامة ودفاع المتهمين والمطالبين بالحق المدني، صباح اليوم الإثنين بمحكمة الاستئناف بفاس.

وقال دفاع الطبيب، عبد اللطيف رفوع، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إنه من خلال مناقشة الملف ومجريات المرافعة والاستماع إلى الشهود، تبين أن الأركان التكوينية لجريمة الاتجار بالبشر، كما نُسبت إلى موكله، غير متوفرة.

وأضاف أن المشتكيات صرحن أمام المحكمة بأن علاقتهن بالطبيب كانت بمحض إرادتهن، ولم تكن، بحسب أقوالهن، نتيجة إكراه أو اعتداء أو سلب للإرادة. وأوضح الدفاع خلال مرافعته أنه تطرق بالتفصيل إلى قرار الإحالة وناقش مضامينه أمام الهيئة القضائية، مؤكداً أنه تقدم بملتمس يرمي إلى إعادة تكييف الأفعال موضوع المتابعة ومنحها الوصف القانوني الصحيح، بعيداً عن تكييفها في إطار جريمة الاتجار بالبشر.

ومن جهته، سجل ممثل النيابة العامة خلال مرافعته أن ما قام به الطبيب النفسي من استغلال لمرضاه جنسياً يعتبر جريمة بشعة وهدراً للكرامة الإنسانية، ملتمساً إدانة المتهم بأقصى العقوبات، ومشيراً إلى أن جميع الأدلة ثابتة، وأن أركان متابعة الطبيب النفسي بجريمة الاتجار بالبشر ثابتة.

ووفق معطيات الملف، يتابع الطبيب النفسي، صاحب عيادة لمعالجة الإدمان، بتهم ثقيلة على رأسها الاتجار بالبشر؛ إذ تشير الوقائع إلى استغلاله عدداً من المريضات جنسياً، واستدراجهن إلى بيت الزوجية بدعوى العلاج، وتعريضهن لممارسات جنسية تحت تأثير مخدرات قوية، من بينها “الكوكايين”، مع توثيق تلك الأفعال في تسجيلات مصورة، بحسب ما جاء في محضر الضابطة القضائية.

كما يتابع في الملف مصور يشتبه في قيامه باستدراج فتيات إلى العيادة وإقناعهن بممارسة الجنس مع الطبيب، إضافة إلى حيازة أدوات جنسية بلاستيكية. غير أن المعني بالأمر نفى تورطه في أي أفعال إجرامية، مؤكداً أن دوره كان يقتصر على الترويج لخدمات العيادة عبر صفحة على موقع “إنستغرام”.

وفي السياق ذاته، يتابع متهم آخر بتهمة انتحال صفة أستاذ جامعي وتقديم نفسه كمعالج نفسي دون التوفر على ترخيص قانوني لمزاولة المهنة، حيث أقر بقيامه بتقديم حصص نفسية مقابل مبالغ مالية، مؤكداً في المقابل توفره على شهادة تخول له ممارسة العلاج النفسي.

كما يتابع في حالة سراح صاحب “رياض” من أصول بلجيكية وكاتبته، للاشتباه في التغاضي عن ممارسة الدعارة بصفة معتادة، بعد استدراج فتيات إلى الرياض وتمكينهن من الإقامة دون تسجيل بياناتهن القانونية، مع الاشتباه في استهلاك المخدرات داخل المؤسسة.