المغرب العميق

طريق “أمجدادار” بتنغير.. مشروع ملك عمومي يثير غضب الساكنة ومطالب بـ “لجنة تفتيش”

توصل عامل إقليم تنغير بشكاية رسمية رفعتها ساكنة مجموعة من الدواوير التابعة للنفوذ الترابي لجماعة أكنيون، تشتكي فيها مما اعتبرته خروقات وتجاوزات شابت أشغال تهيئة الطريق الرابطة بين مركز أكنيون ودوار أمجدادار.

وأفادت الشكاية، التي اطلعت جريدة “العمق المغربي” على مضمونها، بأن الطريق موضوع النزاع تمر عبر سلسلة من الدواوير تشمل آيت الخلف وتنغريفت وتيط نومان وأكيس بويكر وصولاً إلى أمجدادار، حيث شدد المشتكون على أن الشركة نائلة الصفقة لم تلتزم، بحسب قولهم، بالمواصفات التقنية والهندسية الضرورية المنصوص عليها بدقة في دفتر التحملات ومخطط الإنجاز الخاص بالمشروع.

وأوضحت المصادر ذاتها أن من أبرز الاختلالات التي رصدتها الساكنة المحلية، إقدام الشركة على إنجاز قنوات تصريف مياه الأمطار الإسمنتية دون وضع الأساس الأولي المعروف بـ “البلوكاج”، فضلاً عن طمر وتغطية بعض السواقي الحيوية التي يعتمد عليها الفلاحون في ري أراضيهم الزراعية، وتحديداً في دواري تنغريفت وأكيس بويكر، مما ألحق أضراراً مباشرة بالنشاط الفلاحي ومصالح السكان في المنطقة.

وأشارت الساكنة في شكايتها إلى غياب استعمال الشباك الحديدية (Ferraillage) أثناء عمليات صب الخرسانة، حيث تم الاكتفاء بصب الإسمنت بشكل مباشر، وهو الأمر الذي اعتبره المتضررون مخالفاً للمعايير التقنية المعمول بها في مشاريع البنية التحتية، ومن شأنه أن يؤثر سلباً على جودة الطريق ومتانتها ويهدد سلامة مستعمليها مستقبلاً.

وتطرقت الوثيقة الموجهة لعامل الإقليم إلى مشكلة بيئية ومجالية أخرى تمثلت في تراكم كميات كبيرة من الأتربة ومخلفات الأشغال بجوار منازل المواطنين، وخصت بالذكر منزل المواطن علي مسفيوي ومنازل أخرى مجاورة، مؤكدة أن الشركة كانت قد تعهدت سابقاً بإزالة هذه الأتربة، إلا أن الوضع بقي على حاله رغم مرور سنتين، مع الإشارة إلى وجود شهود عيان مستعدين للإدلاء بإفاداتهم عند الاقتضاء.

وطالبت الساكنة المتضررة، في ختام مراسلتها، السلطات الإقليمية بضرورة إيفاد لجنة لفتح تحقيق عاجل ومعمق للتأكد من مدى احترام الشركة لدفتر التحملات والمواصفات التقنية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو مسؤوليته، مع إلزام الجهات المعنية برفع الضرر وإزالة الأتربة المتراكمة في أقرب الآجال.