على إثر البيان الصادر عن فرع الحزب الاشتراكي الموحد بخنيفرة، والذي وجه انتقادات حادة لتدبير المجلس الجماعي وطالب بافتحاص مالية الجماعة، خرج رئيس جماعة خنيفرة، مولاي المصطفى بايا، بتوضيحات لجريدة “العمق” اعتبرها تصحيحا لما ورد من “مغالطات ومعطيات غير دقيقة” في البيان المذكور.
وفي رد مباشر على ما أثير بخصوص مشروع تهيئة شارع الزرقطوني، أكد رئيس الجماعة أن تهيئة الشارع لم يتم الشروع في إنجازها بعد، وأن الجماعة لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بالاعتمادات المالية المرصودة له من طرف صندوق التجهيز الجماعي بتمويل من وزارة الداخلية، معتبرا أن الحديث عن اختلالات أو شبهات في هذا الإطار سابق لأوانه ولا يستند إلى وقائع ميدانية.
أما بخصوص صفقة الحراسة، فقد شدد رئيس المجلس على أن العملية تتم وفق المساطر القانونية المعمول بها، وتهدف أساسا إلى حماية الممتلكات الجماعية في ظل توسع البنيات والمرافق العمومية، معتبرا أن التشكيك في هذه الخدمة دون تقديم أدلة ملموسة يدخل في إطار “إثارة الشبهات” بدل ممارسة رقابة مبنية على معطيات دقيقة.
وفي ما يتعلق بملف النظافة، أوضح الرد أن الجماعة وجدت نفسها أمام ضرورة ضمان استمرارية المرفق بعد التعثر النهائي لعقد التدبير المفوض، وهو ما فرض اعتماد تدبير مرحلي مباشر عبر الإنعاش الوطني، بدعم من وزارة الداخلية، تفاديا لأي فراغ قد ينعكس سلبا على نظافة المدينة.
وأضاف أن المجلس صادق لاحقا على عقد مؤقت لمدة ستة أشهر عن طريق التفاوض بعد استشارات إلكترونية، حيث تم اختيار العرض الأدنى بمبلغ 10.634.400 درهم، في خطوة تروم التوفيق بين استمرارية الخدمة وترشيد النفقات.
وبخصوص ما وصفه بيان الحزب بـ“التردي غير المسبوق” و“سوء التدبير”، اعتبر رئيس الجماعة أن إطلاق أحكام عامة دون الاستناد إلى مؤشرات موضوعية لا يخدم النقاش العمومي الجاد، مؤكدا أن تدبير الشأن المحلي يتم في إطار القانون التنظيمي 113.14، ووفق الاختصاصات والإمكانات المتاحة للجماعة.
كما تطرق الرد إلى الاختلالات التي سجلت ببعض المقاطع الطرقية عقب التساقطات المطرية الأخيرة، موضحا أنها ناتجة عن ظروف مناخية استثنائية، وأن المصالح المختصة تدخلت لمعالجتها، رافضا توظيف أحداث طبيعية طارئة لإعطاء صورة سوداوية عن الوضع العام بالمدينة.
وفي ما يخص المطالبة بإيفاد لجان للافتحاص، شدد رئيس المجلس على أن مالية الجماعة تخضع لرقابة مؤسساتية منتظمة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، الذي أنجز افتحاصا شاملا خلال هذه الولاية، معتبرا أن أي إيحاء بوجود اختلالات خارج التقارير الرسمية يمثل تشكيكا غير مبرر في مؤسسات دستورية مستقلة.
وختم رئيس جماعة خنيفرة رده بالتأكيد على احترامه لحرية التعبير والنقد المسؤول، مقابل رفض ما اعتبره “اتهامات مجانية” أو “مغالطات” تمس بسمعة المؤسسة والمدينة، مشددا على احتفاظ الجماعة بحقها في سلوك المساطر القانونية عند الاقتضاء، دفاعا عن مصداقيتها وصونا لمصالح الساكنة.