أخبار الساعة

نقابة الصحة تكشف اختلالات تمس سلامة المرضى بمستشفى قصبة تادلة

حذر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة (CDT) بقصبة تادلة من خطورة الاحتقان الذي يشهده مستشفى القرب، ملوحا باللجوء إلى خيارات نضالية تصعيدية غير مسبوقة، وذلك رداً على تردي الأوضاع الصحية والمهنية ونهج الإدارة لسياسة “الترهيب” و”بيع الأوهام”، بدلاً من الوفاء بوعودها التي لم ترَ النور.

وكشفت الهيئة النقابية، عقب تقييمها للوضع يوم الجمعة 28 فبراير 2026، عن اختلالات خطيرة تمس سلامة المرضى بشكل مباشر، أبرزها ما وصفته بـ”اختفاء” سيارة الإسعاف الجديدة التي استُقدمت سابقاً، واستبدالها بأخرى صغيرة ومهترئة، بالتزامن مع استمرار تعطل المصعد وخروجه كلياً عن الخدمة. واعتبرت النقابة هذا الوضع “اعتداءً صارخاً” يحول دون وصول الفئات الهشة، لاسيما الحوامل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى الخدمات العلاجية.

وفي سياق متصل، عرى البيان النقابي الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه واقعاً كارثياً على مستوى الموارد، حيث يعاني المستشفى من خصاص مهول في الأدوية الأساسية (مضادات الالتهاب، مسكنات الآلام، مضادات القيء)، مما يضع الأطر الصحية في مواجهة يومية مع غضب المرتفقين. كما سجلت النقابة عجزاً حاداً في الموارد البشرية، إذ لا يتعدى عدد أطباء المستعجلات أربعة أطباء، وهو ما يحرمهم من حقهم في العطل ويضاعف الضغط عليهم، منتقدة استمرار إغلاق معظم المصالح، وتثبيت إجراء استشارات أمراض القلب في مكتب تابع لمصلحة الأم والطفل بالطابق الأول بشكل دائم، رغم وعود سابقة بكونه إجراءً مؤقتاً، مما يشكل خطراً على مرضى القلب.

وعلى مستوى التدبير الإداري وحقوق الشغيلة، استنكرت النقابة بشدة سياسة “الترقيع” في توفير مستلزمات العمل البسيطة كأوراق الوصفات، وتماطل الإدارة في صرف مستحقات الحراسة والمداومة، حيث تم الاكتفاء بصرف جزء هزيل يخص سنة 2024 فقط “لذر الرماد في العيون”. كما سجلت إخلال الإدارة بوعد توفير بدلتين مهنيتين لكل موظف (تم تسليم واحدة فقط)، وافتقار قاعات الاستراحة لشروط الكرامة مع اهتراء كراسي العمل.

وأدان المكتب النقابي تحول القرارات الإدارية إلى “أدوات انتقامية” ضد الموظفين عبر التهديد بالتنقيلات وتغيير المصالح والحرمان من التعويضات، مطالباً في ختام بيانه بتدخل عاجل وفوري لتحقيق حزمة من المطالب، وعلى رأسها: توفير سيارة إسعاف آمنة، إصلاح المصعد، إعادة مصلحة استشارات القلب لمكان ملائم، سد الخصاص الطبي، توفير الأدوية، تعزيز الأمن بالكاميرات وعناصر الشرطة، وصرف كافة المستحقات العالقة، محملاً الإدارة المسؤولية الكاملة عن المآلات المستقبلية لهذا الاحتقان.