طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس، في تصريحات حصرية لموقع أكسيوس، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بضرورة إصدار عفو فوري عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “اليوم”، واصفا هرتسوغ بـ”العار” لفشله في اتخاذ هذه الخطوة خلال العام الماضي.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع الموقع “أتحدث كل يوم مع نتنياهو حول الحرب. أريده أن يركز على الحرب وليس على قضيته في المحكمة. أريد أن يكون الضغط الوحيد على نتنياهو هو القتال ضد إيران”.
وأوضح الموقع أن أهمية هذه التصريحات تكمن في كونها تمثل تصعيدا كبيرا وتدخلا مباشرا في النظام القانوني الإسرائيلي في وقت حرب نشطة، مشيرا إلى أن ترامب يضغط من أجل عفو عن نتنياهو منذ يونيو الماضي بحجة أن محاكمته بتهم الفساد المستمرة منذ عام 2020 هي “حملة اضطهاد” تشبه مشاكله القانونية الخاصة.
وأضاف ترامب، بحسب المصدر ذاته، أن نتنياهو رئيس وزراء في زمن الحرب و”لا يجب أن يكون في السجن”، مؤكدا أنه يرفض مقابلة هرتسوغ حتى يتم منح العفو. وزعم ترامب أن هرتسوغ وعده خمس مرات خلال العام الماضي بمنح العفو لكنه لم يفعل، وتابع قائلا “أخبروه أنني أفضحه. من الأفضل لهذا الرئيس أن يمنحه العفو الآن فورا، وأن يتوقف عن استخدامه كورقة ضغط لمسيرته السياسية الخاصة”.
ونفى مسؤول إسرائيلي كبير رواية ترامب، مؤكدا أن هرتسوغ لم يعد أبدا بإصدار عفو، بل أخبر مستشاري ترامب أنه سينظر في الطلب بما يتماشى مع الإجراءات القانونية.
وذكر مكتب هرتسوغ في بيان رسمي أن الرئيس “لا يتعامل مع قضية العفو عن رئيس الوزراء نتنياهو” في هذا الوقت الذي يتعبأ فيه الجميع، مشيدا بترامب كـ”زعيم للعالم الحر” و”حليف مركزي لإسرائيل” قبل أن يوجه له توبيخا حادا بالقول “إسرائيل دولة ذات سيادة يحكمها القانون”.
وأشار ترامب إلى أن نتنياهو “لا يجب أن يحاكم بسبب النبيذ والسيجار”، في إشارة إلى اتهامات بتلقيه هدايا بمئات الآلاف من الدولارات على شكل سيجار وشمبانيا ومجوهرات من أصحاب المليارات مقابل خدمات سياسية.
وكشف خبراء قانونيون إسرائيليون أن ضغط ترامب العلني قد يأتي بنتائج عكسية، حيث إن منح العفو الآن يمكن الطعن فيه أمام المحكمة العليا على أساس أنه نتاج إكراه سياسي أجنبي وليس عملية قانونية مشروعة.
وبين المقال أن محاكمة نتنياهو معلقة على أي حال، حيث أغلقت المحاكم بموجب إجراءات الطوارئ المعلنة منذ بدء الحرب، باستثناء المسائل العاجلة.
وأفاد مكتب هرتسوغ بأن الإجراءات القانونية لمراجعة طلب عفو نتنياهو لا تزال جارية، وأن الرئيس سينظر في الطلب بمجرد اكتمال العملية “وفقا للقانون، والمصلحة العليا للدولة، وضميره، ودون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع”.
وختم المصدر بالإشارة إلى أن نتنياهو رفض الاعتراف بأي مخالفة أو إبداء الندم، وهما شرطان أساسيان للحصول على عفو بموجب القانون الإسرائيلي، وأن مكتب الرئيس كان قد أعرب علنا في السابق عن أن الحل المناسب هو التوصل إلى تسوية متفق عليها، بما في ذلك إمكانية عقد صفقة إقرار بالذنب.