قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات، بحر الأسبوع الجاري، تأجيل النظر في الملف المثير للجدل، والمعروف إعلاميا بـ“شبكة الاتجار بالبشر والاغتصاب”، للمرة السادسة على التوالي، مع تحديد تاريخ الـ30 مارس الجاري، موعدا لجلسة المحاكمة.
وجاء قرار الهيئة القضائية المذكورة، استجابة لملتمس الدفاع الرامي إلى منحه مهلة إضافية لإعداد المرافعات والاطلاع على تفاصيل الملف، بالنظر إلى طبيعة التهم الثقيلة الموجهة للمتابعين في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة التي ستنعقد متمّ شهر مارس الجاري، مناقشة جوهرية للأدلة واستكمال الدفوعات القانونية المرتبطة بحيثيات هذا الملف الذي يتابع فيه أربعة متهمين بتهم تتعلق بتشكيل شبكة إجرامية متخصصة في الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات، قد قررت تأخير البت في هذا الملف، إلى جلسة الثاني مارس الجاري، وذلك من أجل تعيين محام للمتهم الرابع “ب.ب”، وذلك في إطار المساعدة القضائية.
ويأتي هذا القرار، بعدما جرى في جلسة الثاني فبراير المنصرم، تأخير هذا الملف إلى تاريخ الـ16 فبراير المنصرم، من أجل إعداد الدفاع وإستدعاء الضحية، وذلك تزامنا مع الإضراب الذي خاضته هيئات المحامين في الأسابيع القليلة الماضية على المستوى الوطني.
وكانت الغرفة ذاتها، قد أجلت في وقت سابق البت في هذا الملف، حيث جرى إدراجه في جلسة الثاني فبراير الجاري، وذلك قصد منح مهلة للنيابة العامة لإحضار المتهم الثالث “ع. أ”.
وجاء قرار التأجيل بعدما تبين لهيئة الحكم عدم إحضار المعني بالأمر، الذي يتواجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي بالرشيدية، وذلك على خلفية متابعته في ما يعرف بملف “الكنوز”، ما دفع المحكمة إلى إصدار قرار يقضي بإحضاره من أجل مواصلة مناقشة أطوار هذا الملف، لضمان شروط المحاكمة العادلة ومبدأ المواجهة.
وقررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات في وقت سابق، تأجيل النظر في هذا الملف الذي يتابع فيه أربعة أشخاص بتهم ثقيلة، وذلك إثر قبول محكمة النقض طلب المراجعة لفائدة المتابعين الأربعة الذين يقضي اثنان منهم عقوبة حبسية، فيما يتابع الاثنان الآخران في حالة سراح.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فقد اتخذ قرار التأجيل خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 29 دجنبر المنصرم، وذلك قصد تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها، مع الأمر باستدعاء المشتكية (الضحية)، ورفع حالة التنافي، وإحالة الملف على هيئة قضائية أخرى لاستكمال مسطرة المحاكمة.
ويتابع في هذا الملف كل من “م. ص”، و“م. ا”، و“ع. أ”، و“إ. ا”، حيث وُجهت إليهم من طرف النيابة العامة تهم تتعلق بالاتجار بالبشر في حق امرأة، وفي حق طفل قاصر يقل سنه عن 18 سنة، إلى جانب تكوين عصابة إجرامية تهدف إلى ارتكاب جنايات ضد الأشخاص والممتلكات، والاغتصاب المفضي إلى فض البكارة (بالنسبة لبعض المتهمين)، فضلا عن هدم مبنى مملوك للغير.
وتندرج هذه المتابعة في إطار الجنايات المستأنفة المرتبطة بجرائم العنف ضد النساء، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصول 293 و486 و487 و590، إضافة إلى الفصول من 448-1 إلى 448-5 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
وكانت المحكمة قد قررت، خلال جلسة سابقة انعقدت بتاريخ 5 دجنبر المنصرم، إحضار المتهمين الثالث والرابع من السجن المحلي، مع تعيين محام لفائدة المتهم الثاني في إطار المساعدة القضائية، ضمانا لشروط المحاكمة العادلة، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين.
وحددت هيئة الحكم تاريخ 12 يناير الجاري موعدا للجلسة المقبلة، التي ستنعقد بالقاعة رقم 1 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، والتي يرتقب أن تشهد مواجهة مباشرة بين المتهمين والضحية، بعد صدور أمر قضائي باستدعائها.
يشار إلى أن هذه القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والوطني، نظرا لخطورة التهم المرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين، ما يجعلها من بين أبرز الملفات المعروضة على أنظار استئنافية ورزازات في سياق التصدي للجريمة المنظمة وحماية النساء والأطفال.