احتضنت قاعة الأفراح دار الأربعين بمدينة حد السوالم، يوم السبت 07 مارس 2026، الحفل السنوي لليتيم الذي استهدف أزيد من 120 طفلا من الفئات اليتيمة ومكفولي المؤسسة، وذلك بتنظيم من مؤسسة مبادرة شباب فاعل خير بشراكة مع جمعية عطاء الخير وجمعية أمل، في إطار الدورة الثالثة عشرة لبرنامج “رمضانيات شباب فاعل خير” الذي اختير له هذه السنة شعار “قيم النبوة عمل ميداني وأثر مجتمعي”.
وشهدت الفعاليات، وفق المعطيات الصادرة عن المنظمين، تسطير برنامج متنوع مزج بين الترفيه والتعليم، حيث تضمن ورشات للطبخ هدفت إلى تنمية مهارات الأطفال وتعزيز روح الإبداع لديهم، وورشات أخرى للرسم أتاحت لهم فرصة التعبير عن مشاعرهم وأحلامهم عبر الألوان، إلى جانب برمجة ألعاب في الهواء الطلق وألعاب داخلية عرفت تفاعلا كبيرا من قبل المستفيدين، فضلا عن فقرات بهلوانية وتنشيطية، قبل أن تختتم الأنشطة بإفطار جماعي جمع الأطفال بالمتطوعين في أجواء عائلية.
وأعلنت الهيئات المنظمة أن مواكبة هؤلاء الأيتام ودعمهم لن يقتصر على هذا الحفل السنوي، بل تقرر أن يكون الأطفال المستفيدون منه ضمن اللوائح المبرمجة للاستفادة في مرحلة موالية من قفة المواد الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى توفير كسوة العيد لصالحهم، موضحة أن هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج متكامل تقدمه الجهات المنظمة لهذه الفئة طوال أيام شهر رمضان المبارك.
وأكد حاتم الحمراني، رئيس مؤسسة مبادرة شباب فاعل خير، في تصريح يخص التظاهرة، أن اختيار شعار الدورة الحالية جاء لتجسيد المعاني السامية وفي مقدمتها العناية باليتيم والتكافل الاجتماعي، موضحا أن المبادرة تسعى لترجمة هذه القيم إلى واقع ملموس وعمل ميداني، ومشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو تحويل رعاية الأيتام إلى سلوك مجتمعي يومي عبر هذا الحفل وعبر استمرار الدعم المتمثل في القفة وكسوة العيد.
وأبرزت مصادر من داخل المبادرة أن هذا الحدث جاء كثمرة لتعاون مجتمعي فاعل بين الجمعيات الثلاث بهدف تقديم نموذج في العمل الخيري المنظم والمبني على التخطيط السليم، مؤكدة على أهمية تضافر جهود الفاعلين الجمعويين لتحقيق أثر مستدام، ومسلطة الضوء على الأبعاد التربوية والاجتماعية للحفل التي تتجاوز الترفيه إلى ترسيخ قيم التضامن، ودمج الأطفال اليتامى في محيطهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم كجزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع.
ووجهت الجمعيات المنظمة، في ختام تواصلها، دعوة لكافة المتطوعين والمحسنين وأبناء مدينة حد السوالم من أجل المساهمة في إنجاح المبادرات القادمة، سواء تعلق الأمر بالدعم المادي أو المعنوي، أو عبر المشاركة المباشرة في تأطير الورشات والأنشطة المبرمجة، مشددة على أن العمل الخيري يظل مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب توحيد الجهود لتوفير الرعاية لهذه الفئة.