يشهد قطاع النقل المزدوج بإقليم تنغير حالة من الاحتقان المتصاعد في الآونة الأخيرة، على خلفية تراكم عدد من المشاكل التي يقول مهنيون إنها ظلت عالقة دون حلول، رغم الشكايات المتكررة واللقاءات التي عقدت مع الجهات المعنية، مؤكدين أن هذه الوضعية باتت تهدد مصدر رزقهم اليومي وتؤثر على انسيابية حركة النقل بين المدينة والدواوير المجاورة.
وفي هذا السياق، أصدرت جمعية النخيل للنقل المزدوج بتنغير بيانا، أكدت فيه أن القطاع يمر بمنعطف صعب، مشيرة إلى أن بعض القرارات الأخيرة الصادرة على المستوى المحلي ساهمت في تفاقم الوضع. ومن أبرز هذه القرارات، بحسب البيان، قرار رئيس المجلس الجماعي القاضي بمنع المرور عبر شارع بئر نزران إلا في اتجاه واحد، الأمر الذي أجبر سائقي النقل المزدوج على سلوك مسارات بديلة وصفتها الجمعية بـ“المحفوفة بالمخاطر”، إضافة إلى زيادة المسافات التي يقطعونها يوميا.
وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، قال رئيس الجمعية عبد العزيز صدوقي إن المهنيين فوجئوا بوضع علامات تنظيمية جديدة دون إشراكهم أو التشاور معهم مسبقا، وهو ما انعكس سلبا على نشاطهم اليومي. وأوضح أن كل رحلة باتت تتطلب قطع مسافة إضافية تقارب أربعة كيلومترات، مضيفا أن هذا الرقم قد يرتفع خلال الموسم الصيفي ليصل إلى ما بين 20 و30 كيلومترا إضافيا في اليوم، الأمر الذي يضاعف التكاليف التشغيلية ويؤثر بشكل مباشر على المداخيل السنوية للمهنيين.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الجمعية حاولت، في أكثر من مناسبة، فتح قنوات للحوار مع السلطات المحلية، بما في ذلك عقد لقاءات مع الباشا ورئيس المجلس البلدي، غير أن هذه اللقاءات لم تفض إلى تنفيذ الوعود التي قُدمت للمهنيين، موضحا أنه أمام هذا الوضع، أعلن مهنيّو القطاع عزمهم خوض خطوات احتجاجية ابتداء من يوم الجمعة 13 مارس 2026، من خلال التوقف المؤقت عن العمل والدخول في أشكال نضالية للدفاع عن حقوقهم.
ويتضمن بيان الجمعية جملة من الاختلالات التي يقول المهنيون إنها تؤثر على عملهم، من بينها تأخر إصدار البطاقات الرمادية الخاصة بعربات النقل المزدوج، رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية منذ أكثر من عشر سنوات، فضلا عن غياب ردود رسمية بشأن الشكايات المرتبطة بما وصفوه بالخروقات المتكررة لسيارات الأجرة، والتي يرون أنها تؤثر سلبا على نشاطهم.
كما تحدث البيان عن ما اعتبره تضييقا على المهنيين الراغبين في الحصول على رخصة الثقة بسبب انتمائهم إلى قطاع النقل المزدوج، إضافة إلى عدم وضع علامات تنظيمية واضحة بمحطة النقل المزدوج بالسوق التحتي، وهو ما أدى، وفق الجمعية، إلى تعقيد الوضع ودفع السائقين إلى استعمال طرق بديلة محفوفة بالمخاطر.
ودعت جمعية النخيل للنقل المزدوج بتنغير كافة مهنيي القطاع بالإقليم إلى اليقظة والتعبئة للدفاع عن حقوقهم المشروعة، مؤكدة استعدادها لاتخاذ مختلف الخطوات النضالية في انتظار تدخل فعلي من السلطات المحلية والجماعة لإيجاد حلول عملية للأزمة التي يعيشها القطاع.