أثار العثور على جثة الطفل المختفي يونس بمنطقة تيدسي التابعة لجماعة بني زولي بإقليم زاكورة، حالة من الصدمة والاستنفار، وسط تزايد الفرضيات التي ترجح احتمال تدخل أياد خفية في الواقعة، خصوصا مع تداول معطيات تفيد بإمكانية تعرض الطفل للاختطاف قبل العثور عليه جثة هامدة.
وحسب مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”، فقد تم العثور على جثة الطفل في منطقة سبق أن خضعت لعمليات تمشيط دقيقة من طرف عناصر الدرك الملكي بمساعدة الكلاب المدربة، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول كيفية وجود الجثة في المكان ذاته بعد مرور عمليات البحث.
وأضافت المصادر ذاتها أن الموقع الذي عُثر فيه على الجثة يُعد من المناطق الوعرة وصعبة الولوج، وهو ما يعزز الشكوك حول احتمال نقل الطفل إلى المكان في وقت لاحق، خاصة وأن الضحية طفل صغير لا يمكنه قطع مسافات طويلة أو الوصول بمفرده إلى تلك المنطقة.
كما رجحت المصادر نفسها أن وفاة الطفل قد تكون حدثت قبل يوم أو يومين فقط من لحظة العثور عليه، مشيرة إلى أن الجثة لم تظهر عليها علامات تحلل متقدمة، كما لوحظت بعض الآثار على مستوى العينين، وهي معطيات أولية تطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف الوفاة وملابساتها.
وتعود تفاصيل العثور على الجثة إلى لحظة مرور أحد الأشخاص رفقة عمال كانوا بصدد التوجه لإصلاح أنبوب للمياه، حيث تفاجؤوا بوجود الجثة، ليقوموا على الفور بإشعار السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي.
وفور توصلها بالإخبار، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، مرفوقة بمختلف الأجهزة المختصة، حيث تم فتح تحقيق من أجل الكشف عن ملابسات القضية وظروف وفاة الطفل.
وقد جرى نقل جثة الضحية إلى المستشفى قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الخبرة الطبية والتحقيقات الجارية لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
ويُذكر أن الطفل يونس كان قد اختفى قبل حوالي عشرة أيام في ظروف غامضة بدوار أولاد العشاب التابع لجماعة الروحا، وهو الاختفاء الذي خلف حالة من القلق والبحث المكثف في صفوف الساكنة والسلطات، قبل أن تتحول القضية إلى مأساة بعد العثور عليه جثة هامدة، وسط مطالب بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات.