حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة كراهية الإسلام، ميغيل أنخيل موراتينوس، من تصاعد وصفه ب “الخطير” في أعمال الكراهية ضد المسلمين بمناطق مختلفة من العالم، خاصة في أوروبا. وأكد موراتينوس في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، قبيل اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا الموافق ل 15 مارس، أن التعليم هو الحل الجذري لمواجهة ما وصفه ب “الجهل الكبير” السائد في العالم الغربي حول حقيقة الإسلام.
وأشار المسؤول الأممي، الذي عينه الأمين العام أنطونيو غوتيريش في هذا المنصب في ماي 2025، إلى أن تصاعد الأعمال المعادية للإسلام في أوروبا “أمر في غاية الخطورة”، فضلا عن تناميها الملحوظ في مناطق أخرى بالغرب وآسيا وإفريقيا ومنطقة الساحل، معتبرا في المقابل أن الخبر السار هو إقرار الأمم المتحدة بالإجماع يوما دوليا لمكافحة هذه الظاهرة.
ونبه موراتينوس، الذي يشغل أيضا منصب الممثل السامي لتحالف الحضارات، إلى وجود تحد مزدوج، يتمثل أوله في النمو الهائل لتأثير الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، فيما وصف الجانب الآخر ب “الأخطر”، وهو استغلال بعض الأحزاب والجماعات السياسية لهذه المنصات لتشجيع ناخبيها على نشر الكراهية والتمييز تحت غطاء حرية التعبير.
وشدد المبعوث الخاص على الأهمية القصوى للاستثمار في التعليم والتثقيف بشأن الإسلام الحقيقي، كاشفا أنه اكتشف بعد توليه مهامه “مدى الجهل الكبير الذي يسود العالم الغربي بالإسلام”. وتابع في حواره مع المصدر الأممي أن الناس هناك لم يقرأوا القرآن بل تأثروا بخبراء ينتزعون آيات من سياقها لتوظيفها في خطاب الاستقطاب السياسي، مما يستدعي تعليم وتثقيف المدارس ووسائل الإعلام وعامة الناس.
وكشف موراتينوس أنه يجري العمل حاليا على خطة للأمم المتحدة لمكافحة كراهية الإسلام ستكون جاهزة للعرض خلال هذا العام. وأفاد بأن الخطة ستركز على أربعة محاور أساسية هي: وضع معايير واضحة لتحديد الأعمال التي تمثل كراهية للإسلام، وتحديد ما يجب فعله في مجال التعليم لشرح الإسلام بشكل صحيح، ووضع تدابير تشريعية خاصة بأجهزة إنفاذ القانون، وتحسين آليات الرصد.
واختتم موراتينوس حديثه بالتأكيد على أنه في عالم يتسم بالتعقيد وعدم اليقين، يجب على البشرية أن تتعايش معا، مشيرا إلى أن هذه الإنسانية متعددة وتضم ديانات وثقافات وحضارات مختلفة منها الحضارة الإسلامية. وأضاف أنه لا يمكن تجاهل هذا الواقع، ويجب محاربة أي نوع من التمييز، وخاصة أي عمل موجه ضد الإسلام والمسلمين.