عبر الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بزايو عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الوضع الكارثي” الذي تعرفه مرافق بلدية زايو والمقاطعة الثانية والباشوية، على خلفية أشغال البناء والترميم الجارية، محملا الجهات المسؤولة تبعات ما اعتبره سوء تدبير أثر سلبا على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأوضح الاتحاد، في بيان استنكاري تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منه، أن انطلاق هذه الأشغال تم في غياب تصور عملي يراعي كرامة الموظفين وحقوق المرتفقين، ما أدى إلى تدهور ملحوظ في ظروف الاستقبال والعمل داخل هذه المرافق العمومية.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يتسم باكتظاظ كبير نتيجة تجميع عدد من الموظفين في فضاءات ضيقة، خاصة بالمقاطعة الثانية، التي باتت تعرف، حسب البيان، “اختناقاً وظيفيا” انعكس بشكل مباشر على السير العادي للإدارة.
وأضاف المصدر ذاته أن اعتماد ما وصفه بـ”الحركية الارتجالية” في توزيع الموظفين زاد من تعقيد الوضع بدل معالجته، حيث سجل ارتباك في تقديم الخدمات الإدارية، الأمر الذي انعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما لفت إلى أن ظروف العمل الحالية تضع الموظفين في أوضاع مهنية ونفسية صعبة، في ظل غياب شروط العمل اللائق.
وفي السياق نفسه، اعتبر الاتحاد أن المرتفقين أصبحوا بدورهم ضحايا لهذا الوضع، نتيجة صعوبة الولوج إلى الخدمات الإدارية في ظروف مناسبة، مسجلا أن مشاهد الاكتظاظ داخل المرافق تعكس حجم الإكراهات التي تواجه الإدارة خلال فترة الأشغال.
وأشار البيان إلى أن تدبير هذه الأشغال كان بالإمكان أن يتم بشكل أفضل، من خلال اعتماد حلول بديلة، من قبيل كراء فضاءات مؤقتة لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف عادية، خاصة في ظل توفر الإمكانيات المالية التي كان يمكن تعبئتها لهذا الغرض.
وبناء على ذلك، أعلن الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنديده الشديد بالأوضاع الحالية، مطالبا باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف العمل والاستقبال.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة استباقية ومسؤولة في تدبير الأشغال العمومية، تراعي كرامة الموظفين وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ختام بيانه، حذر الاتحاد من استمرار الوضع على ما هو عليه، مؤكدا استعداده لخوض أشكال نضالية مشروعة دفاعا عن حقوق الموظفين وضمانا لحق المرتفقين في الاستفادة من خدمات إدارية في ظروف لائقة.