آخر أخبار الرياضة

الجيش الملكي يُسقط بيراميدز ويعبر إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لأول مرة منذ 38 عام

حجز نادي الجيش الملكي بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد تحقيقه انتصارا ثمينا ومستحقا على حساب مضيفه نادي بيراميدز المصري بهدفين مقابل هدف واحد (2-1).

وجاء هذا التأهل في المباراة التي احتضنها ملعب “30 يونيو” بالعاصمة المصرية القاهرة، لحساب إياب ربع نهائي المسابقة القارية.

وعكس التوقعات التي كانت ترجح كفة الحذر خارج الديار، فاجأ البرتغالي ألكسندر سانتوس، ربان سفينة “العساكر”، أصحاب الأرض بالدخول بإيقاع هجومي مرتفع وضغط متقدم منذ إطلاق صافرة البداية.

هذا النهج التكتيكي الجريء أثمر سريعا، حيث نجح المهاجم رضا سليم في إسكات مدرجات الملعب عند الدقيقة التاسعة، بعدما أطلق تسديدة قوية ومتقنة سكنت الشباك المصرية، معلنة عن تقدم مبكر أربك حسابات الفريق المضيف.

بعد الهدف، واصلت الكتيبة العسكرية بسط سيطرتها الميدانية، مستفيدة من التنشيط الهجومي الفعال والانتشار الجيد في وسط الميدان الذي اعتمده سانتوس.

وفي المقابل، حاول أبناء المدرب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش استيعاب الصدمة والعودة في أجواء اللقاء، حيث شهدت الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول صحوة مصرية ومحاولات حثيثة لتعديل الكفة، إلا أن الاستبسال الدفاعي للجيش الملكي أنهى النصف الأول بتفوق مغربي بهدف نظيف.

مع انطلاق الشوط الثاني، دخل لاعبو الجيش الملكي بعقلية حسم اللقاء وتأمين بطاقة التأهل إلى “المربع الذهبي”، مع التزام واضح بتعليمات المدرب سانتوس الذي وازن بين الرغبة في تعزيز النتيجة والحذر الشديد من المرتدات المصرية.

وترجم الضيوف هذه الرغبة إلى واقع ملموس عند الدقيقة الـ54، حين ارتدى القائد والقلب النابض للفريق، محمد ربيع حريمات، ثوب البطولة، ونجح في مضاعفة النتيجة بتسجيله الهدف الثاني، واضعا قدما لفريقه في الدور المقبل.

الهدف الثاني دفع المدرب يورتشيتش لرمي كل أوراقه الهجومية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وكثف بيراميدز من هجماته ليثمر هذا الضغط عن هدف تقليص الفارق في الدقيقة الـ62، والذي حمل توقيع القناص الكونغولي فيستون مايلي.

هذا الهدف أعاد الروح لأصحاب الأرض وأشعل الدقائق المتبقية من المباراة التي اتسمت بالندية والتدخلات البدنية القوية، غير أن تماسك دفاع الجيش الملكي وبراعة حارسه حالا دون إدراك المصريين للتعادل، لتنتهي المواجهة بانتصار مغربي تاريخي.

وبهذا الانتصار، يكون نادي الجيش الملكي قد طوى صفحة طويلة من الغياب عن الأدوار المتقدمة في أمجد الكؤوس الإفريقية، محققا تأهلا غاب عن النادي منذ عام 1988، مؤكدا عودته القوية كواحد من أقطاب كرة القدم الإفريقية.

وتتجه أنظار عشاق “الزعيم” الآن نحو الدور نصف النهائي، حيث تنتظر الفريق مواجهة من العيار الثقيل، إذ سيصطدم بالفائز من القمة العربية الخالصة التي تجمع بين الهلال السوداني وممثل المغرب الآخر، نهضة بركان، في سيناريو قد يمهد لديربي مغربي ناري بنكهة قارية، أو مواجهة كلاسيكية واعدة أمام بطل السودان.