بدأ لاعبو المنتخب الوطني المغربي، اليوم الإثنين، التوافد على “مركب محمد السادس لكرة القدم”، للانخراط في المعسكر الإعدادي بقيادة الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها الصفحة الرسمية للمنتخب المغربي حضور أغلب اللاعبين ظهر اليوم الإثنين، من بينهم الوافدون الجدد، محمد ربيع حريمات وعيسى ديوب وياسر زابيري ورضوان حلحال.
كما سجّلت أسماء أخرى تُعتبر من الركائز الأساسية للمجموعة حضورها، على غرار حارس المرمى ياسين بونو وصانع الألعاب براهيم دياز ومتوسط الميدان عز الدين أوناحي.
وستخوض النخبة الوطنية بعض الحصص التدريبية بـ”مركب محمد السادس”، قبل شد الرحال إلى مدريد لإجراء مباراة الإكوادور، يوم الجمعة القادم، ثم مقابلة الباراغواي بفرنسا يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري.
ويُعتبر هذا التوقف الدولي الأخير من نوعه بالنسبة لـ”أسود الأطلس” قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم التي ستُجرى بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، شهريْ يونيو ويوليوز المقبليْن.
وكان الناخب الوطني وهبي قد أعلن عن اللائحة المُستدعاة لهذا المعسكر، والتي حملت بعض التغييرات، أبرزها عدم المناداة على مهاجم الاتحاد السعودي، يوسف النصيري مُقابل توجيه الدعوة لأسماء جديدة مثل حلحال واسماعيل باعوف وياسين جسيم.
وتُقام المواجهة الأولى بين المنتخب المغربي ونظيره الإكوادوري على أرضية ملعب “الرياض ميتروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية مدريد، ثم تُجرى المباراة الثانية داخل ملعب “بولار ديليليس” بمدينة لانس الفرنسية أمام الباراغواي.
أجواء يسودها التفاؤل بعد التتويج القاري
ينطلق المعسكر الحالي لشهر مارس على وقع استعادة المنتخب الوطني لقب كأس أمم إفريقيا 2025، بعد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إثر انسحاب لاعبي ومدرب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب لعدة دقائق، أثناء نهائي المسابقة أمام “أسود الأطلس”.
وصدر هذا القرار قبل أقل من أسبوع من بداية التربص الإعدادي، وهو ما جعل اللاعبين يحطون رحالهم بـ”مركب محمد السادس لكرة القدم” بمعنويات عالية ونشوة الظّفر، في أول مناسبة يجتمع فيها المنتخب عقب المشاركة في منافسات “الكان” التي أُقيمت شهريْ دجنبر ويناير الماضييْن.
ورغم إهداره ضربة الجزاء الحاسمة في المباراة النهائية، إلا أن لاعب ريال مدريد، براهيم دياز، حلّ بالمعسكر بأسارير منفرجة وابتسامة تعلو محياه، على غرار الأسماء الأخرى مثل أشرف حكيمي والوافد الجديد ياسين جسيم.
وتعود النخبة الوطنية إلى الالتئام قبل ثلاثة أشهر فقط من المشاركة المونديالية، التي تضعها في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، علما أن المباراة الأولى سيواجه فيها “الأسود” منتخب “السامبا” يوم 13 يونيو.
وهبي أمام امتحان تحقيق “الإقلاع النفسي” وكسب الثقة
يستهل محمد وهبي مهمته الجديدة في هذا التوقف الحالي، بعد خلافته سلفه وليد الركراكي، الذي ظل قائدا للعارضة التقنية للمنتخب الوطني لحوالي ثلاث سنوات ونصف، مُحقّقا أبرز إنجاز قاري متمثل في احتلال المركز الرابع ضمن نهائيات كأس العالم 2022.
ويُراهن الناخب الوطني الجديد على ربط آواصر الثقة وتعزيز الروابط الإنسانية والتكتيكية مع اللاعبين، خاصة الركائز الأساسية للمجموعة، وهو ما يُمكن أن يُساهم في تحقيق نتائج رياضية إيجابية في قادم الاستحقاقات، أبرزها مونديال 2026.
ويكتسي الخطاب الذي سيوجّهه وهبي ‘إلى اللاعبين والمقاربة التواصلية التي سيعتمدها معهم أهمية بالغة، ذلك أنها مُرشّحة لتحديد مدى قابلية “أسود الأطلس” للتماشي مع فكره الإنساني والتكتيكي، وكذلك تحفيزهم على مضاعفة المجهودات وبذل الكل في الكل من أجل المصلحة الجماعية.
وسيستند وهبي في هذا الرهان على الرأسمال المعنوي الذي راكمه في مساره التدريبي، والذي كلّله في آخر المطاف بإحراز كأس العالم للشباب السنة الماضية، إضافة إلى طبيعة وجودة الأطر المساعدة التي ترافقه في هذه المهمة، من بينها الثنائي جواو ساكرامينتو ويوسف حجي، إلى جانب محللي الأداء وباقي الأطقم.