"خطّارة" قديمة تبتلع جزءا من طريق حيوي بتمصلوحت
مجتمع

بعد الأمطار الأخيرة.. “خطّارة” قديمة تبتلع جزءا من طريق حيوي بتمصلوحت وتستنفر الساكنة

تفاجأت ساكنة الحي الإداري بجماعة تمصلوحت، ضواحي مراكش، خاصة مستعملي الطريق، بظهور حفرة عميقة ومفاجئة وسط ممر حيوي، مباشرة بعد التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة، مخلفة انهيارا جزئيا في البنية التحتية، في مشهد أثار حالة من القلق والاستنفار.

وحسب الصور التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن الحفرة التي تتوسط الطريق كشفت عن فراغ كبير تحت الأرض، مع ظهور بقايا الأتربة والأحجار، في مشهد يعكس حجم الخطورة التي قد تهدد مستعملي هذا الممر الحيوي.

وفي هذا السياق، أفاد الفاعل الجمعوي وابن المنطقة يوسف عنور، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الحفرة تشكل خطرا حقيقيا على سلامة المارة ومستعملي الطريق، لاسيما مستعملي الدراجات النارية الذين يعتمدون هذا الممر بشكل مكثف، مشيرا إلى أن الوضع يزداد خطورة خلال فترات الليل بسبب ضعف الإنارة.

وأضاف المتحدث ذاته أن المعطيات المتوفرة ترجّح أن الحفرة تعود في الأصل إلى “خطّارة” (قناة مائية تقليدية) قديمة كانت تمر من تحت هذا الممر، قبل أن يتم ردمها في وقت سابق، غير أن هشاشة التربة فوقها، إلى جانب تأثير التساقطات المطرية الأخيرة، ساهمت في إعادة كشفها وظهورها من جديد في شكل انهيار مفاجئ بسطح الطريق.

وأكد عنور أن هذا الممر يُعدّ من بين المسالك الحيوية داخل الحي الإداري بتمصلوحت، حيث يعرف حركة دؤوبة طيلة اليوم من طرف الراجلين ومستعملي الدراجات النارية، باعتباره يربط بين عدد من الأزقة والمرافق القريبة، وهو ما يضاعف من خطورة الحفرة في ظل غياب أي تدخل فوري أو وضع علامات تحذيرية.

كما حذّر المتحدث من إمكانية توسع الحفرة في حال استمرار التساقطات المطرية الغزيرة أو الرياح المصاحبة لها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تدهور أكبر في البنية التحتية المحيطة، وتفاقم حجم الأضرار.

وختم الفاعل الجمعوي تصريحه بالتأكيد على ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لتأمين الموقع وإصلاح هذه الحفرة الخطيرة، مشيرا إلى أن أي تأخير في معالجة الوضع قد يؤدي إلى وقوع حوادث أو إصابات في صفوف مستعملي الطريق، خاصة خلال الليل أو في ظل الظروف الجوية السيئة.