سياسة

دبلوماسية “الفيلات والفنادق”.. بركة يُحصّن معاقل “الميزان” الانتخابية بالشمال لمواجهة العقبات القضائية

بعيدا عن صخب المكاتب الرسمية، اختار الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، “هدوء” جهة الشمال خلال عطلة العيد لترتيب أوراق بيته الداخلي.

فبين فنادق طنجة المصنفة وفيلاتها الخاصة، تُطبخ على نار هادئة تزكيات “دائرة الموت”، في محاولة استباقية لحسم الصراعات الانتخابية وضمان تصدر صناديق الاقتراع بالجهة، وسط تحركات مكثفة في الكواليس تسابق الزمن لتجاوز عقبات قانونية وسياسية تتربص ببعض الوجوه البارزة للميزان.

يواجه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، تحديا كبيرا في ما يُعرف بـ”دائرة الموت” بجهة الشمال، من أجل الاستقرار على تزكيات قادرة على حصد الأصوات وتصدر الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ويجد نزار بركة نفسه أمام معادلة صعبة في جهة الشمال؛ فبين رغبته في تحصين معاقل حزب الاستقلال التقليدية وضرورة اختيار وجوه قادرة على حصد الأصوات، تبرز تحديات قضائية قد تبعثر أوراق “الميزان”.

فمن إجماع “الفحص-أنجرة” على مرشح وحيد، إلى “غموض” مصير بعض البرلمانيين الملاحقين قضائياً، يقود بركة جولة ماراثونية في طنجة والعرائش لضبط لائحة المرشحين وتفادي أي “ارتباك” قد يفرمله في الطريق نحو البرلمان.

وذكرت مصادر خاصة لـ”العمق” أن نزار بركة يقود تحركات مكثفة في الكواليس، بهدف إعداد لائحة أولية من المرشحين لخوض الاستحقاقات المقبلة، حيث حلّ بمدينة طنجة خلال أيام عيد الفطر، وعقد سلسلة لقاءات مع مناضلي الحزب بأقاليم الجهة.

وكشفت المصادر ذاتها أن بركة ترأس اجتماعاً مع مناضلي الحزب بإقليم الفحص-أنجرة، خلال مأدبة غذاء بأحد الفنادق المصنفة بمدينة طنجة، أسفر عن التوافق على اسم البرلماني إدريس الساور كمرشح وحيد لنيل تزكية الحزب.

وأضافت المصادر أن الأمين العام لحزب الاستقلال عقد أيضاً لقاءً مع البرلماني محمد الحمامي عن إقليم طنجة-أصيلة، في أحد الأماكن البعيدة عن أنظار المتتبعين، حيث تم التأكيد على التعويل عليه في الاستحقاقات المقبلة، غير أن متابعته من طرف النيابة العامة في ملف مرتبط باصدار وثائق خاصة به في مقاطعة بني مكادة قد تربك هذه الحسابات.

واختتم بركة جولته بلقاء أحد القيادات البارزة بإقليم العرائش داخل إحدى الفيلات الخاصة، والذي يُعتبر من أبرز الداعمين له في الكواليس، وذلك في إطار مساعيه لتحصين معقله الانتخابي استعداداً للاستحقاقات التشريعية القادمة.