صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه يوم الخميس، على مشروع القانون رقم 36.23 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 14.08 الخاص ببيع السمك بالجملة، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع ومعالجة الإشكالات التي ظهرت خلال سنوات تطبيق القانون السابق.
وفي هذا الصدد، أوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، أن القانون القديم 14.08 جاء لتنظيم وضعية أسواق السمك بالجملة، خاصة تلك التي يدبرها المكتب الوطني للصيد البحري (ONP)، إلا أن تطبيقه على مدى السنوات الماضية كشف مجموعة من الإشكالات التي كانت تتطلب إعادة النظر في بعض أحكامه، وإدخال تعديلات لتسهيل العملية التجارية وضمان وضوح الإجراءات.
وأضاف بايتاس أن مشروع القانون الجديد 36.23 جاء ليضع تعريفات دقيقة وواضحة تخص المنتجات البحرية، وتجارة هذه المنتجات بالجملة، بما يضمن وضوح المعايير ويسهل تطبيقها. كما تم بموجبه مراجعة شروط الترخيص وتحديد مدة صلاحية رخصة ممارسة نشاط تجارة المنتجات البحرية بالجملة، وهو ما يعزز التنظيم القانوني للأنشطة التجارية في هذا المجال.
علاوة على ذلك، يضيف الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن القانون الجديد جاء ليُسقط الأحكام المتعلقة بدفتر التحملات وسجل أنشطة بيع السمك بالجملة، ويعدل شروط منح مستخرجات بطاقة تاجر المنتجات البحرية بالجملة بما يتلاءم مع الاحتياجات الفعلية للمهنيين، إلى جانب مراجعة بعض الغرامات المفروضة في حالة المخالفات لضمان التناسب بين المخالفة والعقوبة.
وأشار الوزير إلى أن القانون نص على فترة انتقالية تمكن المستفيدين من الرخص الجديدة من تسوية وضعيتهم واستبدال بطائقهم القديمة بالبطائق الجديدة، بما يضمن استمرارية نشاطهم دون أي توقف أو إشكال قانوني. وأكد بايتاس أن هذا القانون يهدف إلى تبسيط وتيسير عملية بيع الأسماك بالجملة، مع ضمان تنظيم واضح للقطاع.
وأوضح بايتاس أن تجارة السمك بالجملة تعتبر نشاطًا اقتصاديًا مهمًا في المغرب، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين يمارسون هذه التجارة خلال سنة 2025 حوالي 5 آلاف شخص، فيما بلغ رقم المعاملات لنفس السنة 10 مليارات و111 مليون و855 ألف و729 درهم، ما يعكس حجم وأهمية هذا القطاع الحيوي.
وأكد أن القانون الجديد يمثل خطوة ضرورية لمعالجة الإشكالات السابقة، وتوفير إطار قانوني واضح ومنظم لتسيير الأسواق البحرية، بما يخدم مصالح المهنيين والمستهلكين على حد سواء.