أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في مراسلة رسمية وجهتها إلى مديري الأكاديميات الجهوية، عن انطلاق الدورة التكوينية الثالثة لمشروع “إ-قسمي” الخاص بإدماج التعليم عن بعد والأقسام الافتراضية في الممارسات التعليمية، وذلك ابتداء من 02 ماي 2026 عبر منصة التكوين عن بعد المخصصة لهذا الغرض.
وأكدت الوزارة، وفقا للمراسلة التي اطلعت عليها جريدة العمق، أن هذه الخطوة تأتي انسجاما مع أهداف والتزامات خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وتفعيلا للقانون الإطار رقم 17-51 والمرسوم المتعلق بالتعليم عن بعد الصادر في 24 غشت 2021، بهدف استغلال الموارد الرقمية ذات الأثر البيداغوجي للنهوض بجودة التعلمات وتقوية القدرات والكفايات الرقمية للأساتذة.
وأوضحت الوثيقة ذاتها، من خلال البطاقة التقنية المرفقة، أن المرحلة الأولى من هذه الدورة تستهدف تحضير لوائح المشاركين بانتقاء 60 إطارا تربويا عن كل مديرية إقليمية، مع إلزامية إرسال اللوائح النهائية بصيغتيها الورقية والرقمية إلى مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية قبل 15 أبريل 2026، مشترطة في المستفيدين تتبع مستجدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، والاستفادة المسبقة من تكوينات مماثلة، والنشاط داخل مؤسساتهم في هذا المجال.
وكشفت المعطيات الصادرة عن المصدر ذاته أن المرحلة الثانية ستخصص لإنشاء الحسابات على المنصة بين 15 و22 أبريل 2026، حيث سيعتمد الرقم المالي للمشارك كاسم مستخدم مع قن سري موحد يتوجب تغييره عند أول دخول، لتليها مرحلة ثالثة تجريبية تمتد من 22 إلى 30 أبريل تخصص للاستئناس بفضاء التكوين وحل المشاكل التقنية المرتبطة بالولوج وتثبيت بيانات المشاركين الشخصية.
وأضافت الجهة الحكومية المذكورة أن المرحلة الرابعة الخاصة بمتابعة التكوين ستنطلق فعليا في الثاني من ماي وفق برنامج يضم أربع مجزوءات أساسية يمكن تلقيها باللغة العربية أو الفرنسية، تبتدئ بمجزوءة حول مفهمة التعليم عن بعد والتعليم الهجين لمدة أسبوع، تليها مجزوءة لإنشاء فضاء للتعليم عن بعد على مدى أسبوعين، ثم مجزوءة ثالثة تهم المحتويات الديدكتيكية الرقمية وتستغرق أربعة أسابيع، لتختتم الدورة بمجزوءة سيناريوهات الدروس في بيئة التعليم عن بعد خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو.
وتابعت الوزارة أن الدورة ستتوج بمرحلة خامسة أخيرة خاصة بالإشهاد والتصديق على مكتسبات المستفيدين، والتي ستخضع لمعايير دقيقة تتمثل في الإنجاز الكلي للتمارين الخاصة بكل درس وإنجاز مشروع نهاية التكوين، داعية مديري الأكاديميات إلى تعميم فحوى هذه المراسلة على جميع المؤسسات التعليمية التابعة لهم لإتاحة الفرصة للأطر المعنية من أجل الاستفادة من هذا البرنامج التكويني.