نهى الدين الاسلامي المسلم عن الحزن واليأس والقنوط قال الله تعالى : ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾،قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:”اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن”والهم متعلق بالمستقبل والحزن متعلق بالماضي،ولا يفرح بحزن المؤمن إلا الشيطان الرجيم وجنده،وفرح المسلم بنعم الله عليه من شكره لها،إن إدخال المسلم الفرح والسرور على نفسه وعلى المسلمين عبادة عظيمة عند الله،والمسلم الحق يكون محبا للحياة ومتفائلا وله آمال جياشة في صدره يسعى لتحقيقها في الواقع.
أكيد أن الحياة صعبة وتميت الضعفاء قهرا والقوة مطلوبة منا لتجاوز صعوباتها والمسلم الحق يأخذ بالأسباب المادية ويحترم السنن الكونية ويأخذ بأسباب القوة والتفوق والجد والاجتهاد والنجاح،والمسلم مثل جميع أصناف الناس يمر مرة بعد أخرى من محن وأزمات وقلق واكتئاب وتمر به ضغوط نفسية وتوتر وعليه أن يتجاوزها بقوة يقينه في الله و
بالاخذ بأسباب العلاج والوقاية منها وذلك ما يأمرنا به الدين الاسلامي..
كل من التوبة النصوح وكثرة ذكر الله والدعاء والاستغفار و قراءة القرآن الكريم تنظف قلوبنا من المعاصي والغفلة وتجعلها سليمة من الأحقاد وكذلك فمن فوائد الخشوع في الصلاة الشفاء من عقدة الذنب واستنارة القلب بنور الإيمان بالله قال أحمد الراشد :”إذا دخل النور والعرفان إلى القلب خرج منه الزور والبهتان”..
المسلم الحق يخطط للحاضر والمستقبل ويحكم إغلاق دفاتر الماضي بحلوه ومره ويركز في الحاضر فقط،ولا يلتفت إلى المغريات ولاينبغي له أن يستكين أو يتثاقل إلى الأرض بل عليه أن يفر إلى الله ويتقرب إليه بنوافل الصلاة والصيام والصدقة ويقطع مع الأسباب الموصلة إلى معصية الله..
حسن ظن المسلم بالله ودورانه حول الأفكار المبدعة والملهمة الراقية فقط وعدم دورانه حول الأحداث والأشخاص والأشياء وبعده عن القيل و القال كل ذلك جيد ومطلوب يوصله إلى طمأنينة القلب،كما أن محبته للقراءة الكثيرة والكتابة والإدمان عليهما يجعلانه من علية القوم ومن الاكابر.
تنويع المسلم لأنشطته الممارسة يبعده عن الملل والروتين وعن التمركز حول ذاته،وكلما ساهم المسلم في حل مشاكل الآخرين سيكون أقدر على حل مشاكله،وكلما قرأ كتبا كثيرة في تخصصه فسيلم بتفاصيله من عدة زوايا.
يحرص المسلم على إتقان الأعمال التي يقوم بها و على إرضاء الله فقط وهمته عالية وطموحه كبيرا ولا يرضى بالدون ويحرص على مراكمة عدة منجزات وتجارب وخبرات ونجاحات في حياته،ولا يكل من نصرة الحق والعدل والفضيلة والمستضعفين والفقراء…
الأصل أن يكون المسلم سعيدا وعزيز النفس وراقي التفكير وصبورا وحليما ولا ينبغي أن ينساق مع من يستفزه بل عليه أن يعرض عن الجاهلين ومن رأسمالهم الكذب والتلون،و
المسلم الحق له وجه واحد ولا يقبل الدنية في دينه…
المسلم الحق إنسان واقعي ورباني الغاية والوجهة ويصالح الناس مع خالقهم وينزل القيم التربويةوالأخلاق الإسلامية على أرض الواقع بحلو منطقه وبفضل اطلاعه الواسع،ولا يمل من عبادة الله بصدق وإخلاص..
المسلم الحق إنسان جاد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالتي هي أحسن، ويتمثل القيم والأخلاق التي يدعو إليها ويحتسب كل حياته لله رب العالمين،يحب التضحية بوقته وجهده وعلمه في سبيل الله وهو متحرر من الخوف من غير الله لأن هذا الأخير مجرد وهم ولا أصل له على أرض الواقع…