المغرب العميق

انتشار الخنزير البري يثير الهلع بدواوير أيت زغار ويهدد الفلاحة بإقليم ورزازات

تشهد دواوير أيت زغار التابعة لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات، خلال الفترة الأخيرة، وضعا مقلقا نتيجة الانتشار المتزايد للخنزير البري، الذي بات يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الساكنة ويهدد النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وحسب مصادر محلية متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، فإن قطعان الخنزير البري أصبحت تتجول بكثافة في محيط الدواوير والحقول، خاصة خلال فترات الليل، حيث تم رصد تحركاتها مؤخرا قرب قنطرة “اكلي أيت زغار”، وفق فيديو توصلت به جريدة “العمق المغربي”، ما خلف حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الحيوانات تسببت في إتلاف مساحات مهمة من المحاصيل الزراعية، متكبدة الفلاحين خسائر مادية جسيمة، في ظل غياب حلول ناجعة لردعها أو الحد من انتشارها. كما أصبح التوجه إلى الحقول محفوفا بالمخاطر، خصوصا بالنسبة للنساء، اللواتي أصبحن يتجنبن الخروج خوفا من هجمات محتملة.

وأضافت المصادر أن هذه الظاهرة انعكست سلبا على الحياة اليومية والاقتصادية بالدواوير، حيث سُجل تراجع ملحوظ في الأنشطة الفلاحية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع ودفع الأسر إلى الهجرة القروية.

وفي هذا السياق، دعت الساكنة السلطات المحلية ومصالح المياه والغابات إلى التدخل العاجل، من خلال تنظيم حملات إحاشة ومراقبة مكثفة، واتخاذ إجراءات وقائية لحماية الساكنة وممتلكاتهم.

وفي المقابل، أكدت مصادر موثوقة “للعمق”، أن المصالح المختصة ومندوبية المياه والغابات قررت تحديد موعد، بتنسيق مع جمعيات القنص، من أجل تنظيم تدخل ميداني يروم إحاشة الخنزير البري ومحاصرته، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشاره والاستجابة لمطالب الساكنة المتضررة.

ويؤكد المتضررون أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، محذرين من تداعياته الخطيرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، ومطالبين بإجراءات مستعجلة وحلول دائمة، إلى جانب تعويض الفلاحين عن الخسائر التي تكبدوها.