أخبار الساعة

بعد حملة تحريض ضده.. إسرائيل تغتال مراسل “الجزيرة مباشر” في غزة محمد وشاح

استُشهد مراسل قناة “الجزيرة مباشر” في قطاع غزة، محمد وشاح، اليوم الأربعاء، إثر استهداف مباشر من طائرة مسيّرة إسرائيلية لسيارته غرب مدينة غزة، في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة استهداف الصحفيين في القطاع.

وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن الطائرة المسيّرة أطلقت صاروخا بشكل مباشر نحو المركبة التي كان يستقلها وشاح أثناء مروره بشارع الرشيد قرب مفترق النابلسي، ما أدى إلى استشهاده ورفيقه على الفور، بعدما اشتعلت النيران في السيارة بالكامل.

وأوضح المصدر ذاته أن طواقم الدفاع المدني تدخلت في ظروف ميدانية صعبة لإخماد الحريق وانتشال الجثامين، قبل نقلهما إلى مستشفى شهداء الأقصى، مشيرا إلى أن الصحفي الراحل كان قد تعرض في وقت سابق لمحاولات اغتيال خلال تغطيته للحروب المتعاقبة على غزة.

وفي شهادة مؤثرة، أكد بصل أن وشاح “لم يكن مجرد مراسل صحفي، بل كان عينا للحقيقة وصاحب رسالة إنسانية سامية”، مبرزا أنه ظل على تواصل دائم مع فرق الإنقاذ لنقل معاناة الضحايا وإيصال صوتهم إلى العالم.

من جانبه، كشف مراسل الجزيرة شادي شامية أن اغتيال وشاح جاء عقب حملة تحريض “واضحة” قادها ناطقون باسم الجيش الإسرائيلي ضده منذ بداية الحرب الأخيرة، معتبرا أن ما جرى يندرج ضمن سياسة “تكميم الأفواه” واستهداف شهود العيان.

وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اغتيال وشاح بأشد العبارات، واصفة العملية بأنها “جريمة مكتملة الأركان” ترقى إلى “إعدام ميداني للصحافة والحقيقة”، داعية إلى فتح تحقيق دولي فوري وتوفير حماية عاجلة للصحفيين في ظل الاستهداف المتواصل.

وينحدر الشهيد محمد وشاح من مخيم البريج وسط قطاع غزة، ويمتلك مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 20 عاما، واكب خلالها مختلف الحروب التي شهدها القطاع، منذ 2012 و2014 وصولا إلى العدوان الحالي، حيث عُرف بحضوره البارز على شاشة “الجزيرة مباشر” في نقل معاناة المدنيين وتوثيق المجازر الميدانية.

وتأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد متواصل منذ انتهاء التهدئة الأخيرة، حيث أفادت معطيات الدفاع المدني بارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى أكثر من 750 منذ ذلك الحين، بينهم عدد من الكوادر الطبية والإعلامية، ما يعكس استمرار تدهور الوضع الإنساني واستهداف الفاعلين في العمل الإغاثي والإعلامي.