شهدت ثانوية الفقيه المرير الإعدادية بمدينة تطوان، يوم الخميس المنصرم (9 أبريل 2026)، واقعة كسرت الهدوء المعتاد لهذه المؤسسة التعليمية البارزة في المدينة، بعد تطور خلاف بين ولي أمر إحدى التلميذات من جهة، ومدير المؤسسة وأستاذة لمادة التربية الإسلامية من جهة ثانية، إلى وابل من السب والشتم والإهانات اللفظية بحق الأطر الإدارية والتربوية.
وأفادت مصادر متطابقة من داخل المؤسسة لـ”العمق”، بأن الحادث وقع على خلفية خلاف بين إدارة المؤسسة وولي أمر تلميذة، بعد تقرير رفعته أستاذة التربية الإسلامية بشأن ضبط المعنية في حالة غش خلال فرض للمراقبة المستمرة.
وأوضحت المصادر أن استدعاء ولي الأمر إلى المؤسسة سرعان ما تحول إلى مواجهة متوترة، حيث حضر في حالة انفعال شديد، وشرع في توجيه عبارات نابية ومهينة في حق مدير المؤسسة والأستاذة، ملوحا بامتلاكه “نفوذا في المنطقة” وقدرته على الانتقام، وفق تعبير المصادر ذاتها.
ووفق المعطيات نفسها، دخل المعني في حالة من الصراخ والتشنج، ما تسبب في تصعيد التوتر داخل المؤسسة وخلف حالة من الذهول والاستياء في صفوف الأطر التربوية والإدارية وأعوان المؤسسة، الذين اعتبروا الواقعة مساسا خطيرا بحرمة المؤسسة التعليمية وهيبة العاملين بها، وتجاوزا لكل الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للعلاقة بين المدرسة وأولياء الأمور.
وأمام هذا الوضع، قام مدير المؤسسة بإشعار المصالح الأمنية، حيث حضرت عناصر الشرطة المدرسية إلى عين المكان، واستمعت إلى الأطراف المعنية، قبل تحرير محضر رسمي في الواقعة، فيما وضع المدير شكاية لدى الجهات المختصة، قصد إحالة الملف على أنظار الوكيل العام للملك، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القانونية.
وفي تطور لاحق، كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتطوان دخلت على خط القضية، وتتجه إلى تبني الملف قضائيا، عبر تنصيب محام للدفاع عن مدير المؤسسة وأستاذة التربية الإسلامية في مواجهة ولي الأمر المعني.
وعلى صعيد ردود الفعل، خاضت الأطر التربوية والإدارية والخدماتية بالمؤسسة، يوم الجمعة 10 أبريل، وقفتين احتجاجيتين صباحا ومساء، عبرت خلالهما عن رفضها القاطع لأي مساس بكرامة نساء ورجال التعليم، مؤكدة أن ما جرى يشكل اعتداء لفظيا خطيرا لا يمكن اعتباره حادثا معزولا.
وشدد المحتجون على أن المؤسسة التعليمية فضاء للتربية والانضباط والاحترام، وليس مجالا لتفريغ الغضب أو تصفية النزاعات، معتبرين أن أي خلاف لا يمكن أن يبرر الإهانة أو التطاول على الأطر العاملة داخل المرفق العمومي.
من جهتها، دخلت النقابة الوطنية للتعليم بتطوان، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط الواقعة، معبرة في بيان تضامني عن قلقها من تنامي ظاهرة الاعتداءات على نساء ورجال التعليم، ومنددة بما وصفته بـ”الاعتداء الشنيع” الذي طال الإدارة التربوية للمؤسسة.
وأعلنت النقابة تضامنها المطلق مع مدير المؤسسة وكافة الأطر المتضررة، مطالبة السلطات باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعتدي، محملة المديرية الإقليمية مسؤولية حماية الأطر التربوية واتخاذ تدابير صارمة لردع كل أشكال العنف داخل المؤسسات التعليمية.
تعليقات الزوار
السلام.الكل مع المؤسسة ..والتلميذه معها الله...قالوا زمان شكون يقدر يقول للسبع فمك خانز...حسب تجربتي الشخصية اغلب اساتذة التعليم العام يرفظون التحاور مع الآباء لانه يعرف ان المدير بجانبه .عندما تتوجه الى الاستاذ لتناقش معه معلومات عن ابنائك لا يهتم بك بل يحقد عل ابنك الدي كان سببا في ذهابك الى المؤسسة طبعا لان ما يهمه هو الاجرة الشهرية اما في المدارس الخاصة فالكل مستعد للحوار لا ن الاستاذ يخاف على منصبه.هناك اساتذة لها شواهد بامراض نفسية وتمارس التعليم والله انه عبث ...عندما تشتكي الى المدير يقول لك لن استطيع ان اقطع له رزقه اما التلاميذ فهم الضحية ادا مر العام فارغا لا باس هم فقط اطفال..اا حول ولا قوة الا بالله ومع احتراماتي للاساتذة الجديين المخلصين الاكفاء لكن عددهم قليل..