أخبار الساعة

نقابة الممرضين تنتقد تدبير معهد بني ملال والإدارة توضح موقفها

اتهمت النقابة المستقلة للممرضين في بيان شديد اللهجة إدارة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال بانتهاج “سياسة الكولسة، والمحاباة النقابية، وازدواجية الخطاب”، معتبرة هذه الممارسات خرقا سافرا لقيم الشفافية والمصداقية.

وكشف البيان الصادر يوم 15 أبريل 2026، أن الأوضاع المزرية بالمعهد وملحقاته وصلت إلى حد افتقاره لأبسط شروط الاشتغال، مثل كراسي الجلوس الكافية للطلبة وآلات النسخ والطباعة، بالإضافة إلى الاكتظاظ المفرط داخل القاعات الذي “يدفن التركيز ويخنق التحصيل”.

وأوضح المصدر ذاته أن إدارة المعهد تتنصل من التزاماتها وتتهرب من المسؤولية، مشيرا إلى أنه بعد مرور 57 يوما على توقيع اتفاق رسمي، لم يتم تفعيل سوى بند واحد من أصل 14، وهو ما وصفه بـ “الاستهتار بالمسؤولية ومحاولة للضرب في مصداقية العمل النقابي”.

وتابع البيان أن الإدارة تلجأ إلى “أساليب التحريض والتلاعب للتهرب من المسؤولية عبر توجيه البوصلة اتجاه مسؤولين آخرين”. وأضاف أن المعهد يعاني من ضعف المولد الكهربائي الذي يعجز عن تشغيل مكيفات الهواء وأجهزة عرض البيانات في آن واحد، كما لم يتم توفير مكاتب مجهزة لمنسقي الشعب رغم مرور شهرين على تعهد المدير بتوفيرها “في غضون أسبوع”.

وحملت النقابة مدير المعهد المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع، وتساءلت عن سبب عدم تفعيل مجلس المؤسسة رغم مرور أربعة أشهر على تشكيل أعضائه. وطالبت بالتنفيذ الفوري وغير المشروط لكافة بنود الاتفاق، محذرة من أن “استمرار هذا النهج سيدفعها لخوض أشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة”.

وفي ظل ما وصفه بـ “العجز والهروب من المسؤولية”، دعا المكتب الموحد في ختام بيانه الوزارة الوصية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لفك العزلة عن معاهد هذه الجهة المنكوبة.
مدير معهد المهن التمريضية ببني ملال ينفي لـ”العمق” إغلاق باب الحوار مع النقابات ويوضح حقيقة تعثر بعض الملفات

وفي تعليقه على البيان،نفى مدير المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بمدينة بني ملال، في تصريح خاص لجريدة “العمق”، الاتهامات التي وجهتها النقابة المستقلة للممرضين لإدارته بانتهاج ما أسمته “سياسة الكولسة والمحاباة النقابية”، مؤكدا أن المؤسسة تعتبر جميع الهيئات النقابية شريكا أساسيا في التسيير والتدبير، ومشددا على أن بابه لم يغلق يوما في وجه أي جهة تمثل الموظفين من أعوان مصلحة وممرضين وأطباء.

وأوضح المسؤول ذاته أن الإدارة تواجه إكراهات حقيقية خارجة عن إرادتها في بعض الملفات، ضاربا المثل بمطلب توفير آلات النسخ والطباعة الذي أثارته النقابة، حيث كشف أن الإدارة أطلقت بالفعل مسطرة الصفقة لتوفيرها، غير أن الشركة المعنية تراجعت ورفضت الإتمام، مما اضطر المؤسسة إلى إعادة إطلاق العملية من جديد، وهو ما يفسر التأخر الزمني الحاصل.

وكشف المتحدث أن النقابة صاحبة البيان لم تتقدم مؤخرا بأي طلب رسمي لعقد لقاء من أجل متابعة النقاط العالقة، مبرزا كدليل عملي على انفتاحه إشرافه شخصيا خلال الأسبوع الماضي على عقد اجتماعين منفصلين مع نقابتين أخريين، الأول يوم الجمعة 10 أبريل والثاني يوم الاثنين 13 أبريل، حيث تمت مناقشة وتسوية مجموعة من المطالب المختلفة.

وأشار المدير إلى أن الإدارة منفتحة تماما على مناقشة باقي النقاط اللوجستية والتدبيرية التي أثارها البيان، مؤكدا أنه مستعد لبرمجة اجتماع رسمي في اليوم الموالي مباشرة في حال توصله بطلب لقاء من النقابة المذكورة، وذلك لتدارس ما تم تنفيذه، وتوضيح أسباب تأخر بعض الملفات وتنزيل ما يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

وكان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي والمكتب النقابي للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة التابع للاتحاد المغربي للشغل ببني ملال قد كشفت في بيانين منفصلين عن توصلهما إلى مجموعة من الاتفاقات والالتزامات مع إدارة المؤسسة، وذلك عقب اجتماعات لتدارس المشاكل الراهنة وتنزيل خلاصات لقاءات سابقة تعود لتواريخ 1 أكتوبر 2025 و10 نونبر 2025 و20 مارس 2026.