آخر أخبار الرياضة

المغرب الفاسي يستعيد بريقه.. نضج تكتيكي ونجاعة هجومية تنهي عقدة “مقارعة الكبار”

أبان نادي المغرب الرياضي الفاسي عن عروض قوية خلال منافسات الموسم الجاري، مكنته من فرض حضوره بقوة ضمن كوكبة الأندية المتنافسة على صدارة البطولة الاحترافية، وذلك بعد مرور 17 جولة من عمر المسابقة، في أداء يعكس التحول الإيجابي الذي بصم عليه الفريق هذا الموسم.

وقدم الفريق الفاسي مستويات متوازنة بين الاستقرار الدفاعي والنجاعة الهجومية، ما جعله يحصد نقاطاً مهمة في محطات مختلفة من البطولة، ويعزز حظوظه في المنافسة على اللقب، في ظل انسجام واضح داخل المجموعة واستقرار على مستوى العمل التقني والإداري.

وفي تحليل لمسار الفريق، اعتبر المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن ما يعيشه المغرب الفاسي هذا الموسم هو نتيجة مشروع متكامل يقوم على الانسجام بين مختلف مكونات النادي، مبرزاً أن المكتب المسير منح صلاحيات واسعة للمدير الرياضي، وهو ما انعكس إيجاباً على التنسيق مع الطاقم التقني، خاصة في ملف الانتدابات.

وأوضح أوشريف في تصريح لجريدة “العمق” أن هذا الانسجام لا يقتصر فقط على العلاقة بين المدير الرياضي والمدرب، بل يمتد ليشمل باقي المكونات داخل النادي، من طاقم تقني وطبي، إضافة إلى دعم المستشهرين ومختلف المتدخلين، وهو ما خلق منظومة عمل متكاملة ساهمت في استقرار الفريق.

وأضاف المتحدث أن العامل الحاسم في نجاح المغرب الفاسي هذا الموسم هو دقة الانتدابات، مشيراً إلى الدور الذي يقوم به المدير الرياضي بدر القادوري، الذي يمتلك معرفة دقيقة بالبطولة الوطنية، ما جعل اختيارات الفريق “مدروسة وناجحة بنسبة كبيرة جداً”، وأفرزت مجموعة قادرة على المنافسة بقوة.

وتابع أوشريف أن النتائج الحالية ليست وليدة الصدفة، بل هي امتداد لتخطيط رياضي واضح، مبرزاً أن الفريق أظهر شخصية قوية داخل الميدان وخارجه، وأصبح قادراً على مقارعة الكبار دون أي عقدة، سواء داخل الميدان أو خارجه.

كما توقف عند أهمية الاستمرارية، مؤكداً أنه في حال الحفاظ على نفس التركيبة البشرية والاستقرار التقني والإداري، فإن المغرب الفاسي مرشح ليكون رقماً صعباً في السنوات المقبلة داخل البطولة الاحترافية.

وأشار أيضاً إلى أن بعض الأندية المهيكلة التي تتوفر على مشاريع رياضية واضحة، مثل الفتح الرياضي واتحاد تواركة، لا تحقق دائماً نفس النتائج بسبب غياب الضغط الجماهيري، على عكس المغرب الفاسي الذي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة تفرض دائماً طموح النتائج.

وختم تحليله بالتأكيد على أن الاستقرار المالي داخل النادي يعد عنصراً أساسياً في هذا النجاح، مبرزاً أن التسيير الاحترافي للمكتب المسير مكن من توفير بيئة مستقرة، دون مشاكل مادية، وهو ما يعزز ثقة اللاعبين والمستشهرين في المشروع الرياضي للنادي.