نجح المهاجم الدولي المغربي وليد شديرة في خطف الأضواء خلال الجولة الـ35 من الدوري الإيطالي، بعدما قاد فريقه ليتشي لفوز مصيري ومثير على مضيفه بيزا بنتيجة (2-1)، في مواجهة كان لها وقع حاسم على خارطة الصراع في أسفل ترتيب “الكالتشيو”.
وقدم شديرة، المعار من صفوف نابولي، أداء لافتا توجه بالمساهمة في هدفي فريقه؛ حيث منح تمريرة حاسمة لزميله لاميك باندا في الشوط الأول، قبل أن يسجل بنفسه هدف الفوز في الدقيقة 65.
هذا الهدف لم يمنح ليتشي ثلاث نقاط غالية رفعت رصيده إلى 32 نقطة، بل كان له أثر كارثي على الخصم، حيث تسبب رسميا في تأكيد هبوط كل من بيزا وهيلاس فيرونا إلى دوري الدرجة الثانية.
ولحظة معانقته الشباك، لم يتمالك المهاجم المغربي أعصابه، حيث ظهر وهو يذرف دموعا عكست حجم الضغوط التي عانى منها منذ التحاقه بليتشي في الانتقالات الشتوية. وفي تصريحاته عقب المباراة، وصف شديرة هذا الهدف بـ “لحظة العاطفة الجياشة”، مؤكدا أن التضحيات الكبيرة التي يبذلها الفريق هي التي أثمرت هذا الانتصار.
وقال شديرة: “كانت لحظة مليئة بالمشاعر. لم أكن أهتم بتبديلي بقدر اهتمامي بمساعدة الفريق. الأداء كان جماعياً وهذا هو سر قوتنا”، ولم ينس اللاعب شكر محيطه، حيث أهدى هذا الهدف لعائلته وزوجته، مشددا على أن دعمهم كان السند الأساسي له في الأوقات العصيبة.
بهذا الانتصار، خطت كتيبة ليتشي خطوة مهمة نحو ضمان البقاء، إذ ابتعد الفريق مؤقتا عن مراكز الخطر قبل ثلاث جولات من الختام. وبالمقابل، أسدلت هذه النتيجة الستار على مسار فيرونا في دوري الأضواء بعد سبعة مواسم متتالية، بينما عاد بيزا إلى القسم الثاني بعد موسم واحد فقط من صعوده.
يذكر أن وليد شديرة، الذي كان جزءا من “ملحمة” المنتخب الوطني المغربي في مونديال قطر 2022، يسعى من خلال تألقه الحالي إلى استعادة مستوياته المعهودة والعودة لتعزيز صفوف “أسود الأطلس” في الاستحقاقات القادمة.