مجتمع

ملف “شغب بركان–مراكش”: الحبس النافذ لمشجعين بتهم حيازة السلاح والتخريب

أصدرت المحكمة الابتدائية ببركان، يوم أمس الإثنين، أحكاما قضائية في حق أربعة من مشجعي فريق الكوكب المراكشي، على خلفية تورطهم في أعمال الشغب التي أعقبت المباراة التي جمعت فريقهم بنهضة بركان، وهي الأحداث التي شهد محيطها توترا وأعمال تخريب أثارت استياءً واسعا في الأوساط المحلية.

ووفق المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق”، فقد قضت المحكمة بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق أحد المشجعين بعد ضبطه متلبسا بحيازة سلاح أبيض، فيما حكمت بثلاثة أشهر حبسًا نافذا وغرامة مماثلة في حق مشجع آخر تورط في الكتابة على مجسم “البرتقالة”، الذي يعد من الرموز المحلية لمدينة بركان.

كما أصدرت حكما بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق متهم ثالث بتهمة السرقة، في حين قضت بشهرين موقوفة التنفيذ في حق مشجع رابع من أجل نفس التهمة، وذلك بعد تنازل الضحية.
وفي السياق ذاته، قررت المحكمة تأجيل البت في ملفات عشرة متهمين آخرين إلى جلسة الإثنين 11 ماي الجاري، في انتظار استكمال النظر في المعطيات المرتبطة بالقضية، وهو ما يعكس استمرار المسار القضائي في التعاطي مع هذا الملف.

وتأتي هذه الأحكام في إطار تفاعل السلطات القضائية مع الأحداث التي أعقبت المباراة، والتي خلفت أضرارا ببعض الممتلكات العامة وسلوكات وصفت بغير المنضبطة، حيث كانت مصالح الأمن قد أوقفت عددا من المشتبه فيهم مباشرة بعد نهاية اللقاء، وشرعت في التحقيقات لتحديد ملابسات الواقعة.

وفي تطور سابق، كانت مصالح الأمن الوطني قد أحالت، يوم السبت 2 ماي الجاري، ما مجموعه 30 شخصا من أنصار الكوكب المراكشي على النيابة العامة المختصة على خلفية نفس الأحداث، إذ تقرر إيداع 14 منهم السجن المحلي في إطار الاعتقال الاحتياطي، من بينهم شخص ظهر في تسجيلات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يحمل سكينا، إضافة إلى مشتبه فيه نسبت إليه أفعال تخريب طالت مجسما رمزيا بالمدينة.

وفي المقابل، قررت السلطات القضائية متابعة 13 شخصا في حالة سراح مؤقت، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، في انتظار عرضهم على جلسات المحاكمة. كما تم في نفس الملف، تسليم ثلاثة قاصرين إلى أولياء أمورهم، بعد استكمال المساطر القانونية الخاصة بالأحداث، وتوقيع التزامات قانونية تضمن حضورهم عند الحاجة.

وكانت مصالح الأمن قد باشرت تدخلات ميدانية فور انتهاء المباراة، حيث عملت على تطويق الوضع والحد من امتداد أعمال الشغب، كما اعتمدت في تحديد هويات المشتبه فيهم على المعاينات الميدانية وتسجيلات مصورة تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث ما تزال متواصلة من طرف المصالح المختصة، بهدف تحديد باقي المتورطين المحتملين وترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج التحقيقات الجارية، مع التأكيد على احترام المساطر القانونية وضمان حقوق الدفاع.

وتندرج هذه الإجراءات في إطار مقاربة أمنية وقضائية تروم الحد من ظاهرة الشغب المرتبطة بالمباريات الكروية، وتعزيز الأمن داخل الفضاءات الرياضية ومحيطها، بما يضمن حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.