كشفت نقاشات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن وجود انتقادات موجهة لطريقة تدبير جماعة إزناكن لأولوياتها التنموية خاصة مع تكرار برمجة نقاط تتعلق بعقد شراكات مع جمعيات مدنية للمصادقة عليها في سياق يطرح تساؤلات متعددة لدى المهتمين بالشأن المحلي تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح متتبعون للشأن المحلي أن جدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي المرتقب انعقادها يوم الخميس المقبل يتضمن نقطة تهم دراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين الجماعة وإحدى الجمعيات لإصلاح ملعب لكرة القدم مبرزين أنه رغم أهمية البنيات الرياضية في تشجيع الشباب فإن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على ملفات أكثر إلحاحا ترتبط بتحسين البنيات التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية للساكنة والارتقاء بظروف العيش.
وأكدت مصادر محلية بروز قضية تتعلق بعدم استفادة جمعية شباب إزناكن من الدعم العمومي المخصص لهيئات المجتمع المدني حيث بادرت هذه الأخيرة إلى توجيه ملتمس رسمي للسلطات المحلية لمطالبتها بالتدخل العاجل لرفع هذا الإقصاء الذي اعتبرته الهيئة المدنية غير مبرر في حقها.
وأشارت الجمعية المعنية في مراسلتها إلى أنها تمارس أنشطتها وفق الضوابط القانونية وتساهم بفعالية في تنشيط المجالات الثقافية والاجتماعية والرياضية بالمنطقة مسجلة تفاجأها بحرمانها من الدعم المالي دون تقديم أي توضيحات بخصوص الأسباب أو المعايير المعتمدة في التوزيع مما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية في صرف الموارد العمومية.
وأضافت الهيئة المدنية ذاتها في ملتمسها مطالبة بضرورة فتح تحقيق في الموضوع لتمكينها من حقها المشروع في الاستفادة من المنح العمومية على غرار باقي التنظيمات الجمعوية مع الدعوة الصريحة إلى إرساء معايير واضحة ومنصفة تضمن الإنصاف والعدالة في توزيع الموارد المالية للجماعة.
وتابع مهتمون بالشأن العام المحلي التأكيد على أن هذه التطورات تبرز الحاجة الملحة لاعتماد مقاربة تشاركية حقيقية ورؤية واضحة في تسيير الشأن المحلي تنبني على الإنصات الفعلي لانشغالات المواطنين وتحديد الأولويات الفعلية بعيدا عن أي اعتبارات ظرفية أو حسابات ضيقة.
واعتبر عدد من الفاعلين أن الرهان الأساسي في المرحلة الراهنة يبقى مرتبطا بضرورة تغليب المصلحة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية من أجل استرجاع ثقة الساكنة في المؤسسات المنتخبة والمساهمة في تحقيق تنمية محلية مستدامة.