شملت قرارات الإغلاق التي نفذتها السلطات المحلية بعمالة مراكش 287 مستودعا مخصصا لإنتاج وتوزيع مواد البناء، وذلك عقب رصد اشتغالها خارج الإطار القانوني وبدون تراخيص رسمية.
واستهدفت هذه العمليات، التي جرت بتنسيق بين المصالح الأمنية والتقنية، تطويق الوحدات المتواجدة بمختلف الجماعات الترابية التابعة للعمالة، والتي تبين أنها تعمل بعيدا عن الرقابة الإدارية والتقنية المعمول بها.
وجاء هذا الإجراء في إطار الحد من ظاهرة البناء العشوائي، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن هذه المستودعات تُشكل المورد الرئيسي لمواد البناء الموجهة لورشات السكن غير القانوني.
وربطت المصالح المختصة بين نشاط هذه النقط غير المرخصة وتزايد الاختلالات العمرانية بالمناطق المعنية، معتبرة أن تسويق مواد غير خاضعة لمراقبة الجودة يساهم في ظهور وحدات سكنية تفتقر لمعايير السلامة المطلوبة.
ويأتي قرار إغلاق هذه المستودعات عقب تفعيل السلطات لعمليات هدم واسعة، شملت مجموعة من البنايات والمرافق غير القانونية بعدد من المناطق التابعة لعمالة مراكش، من بينها دوار القائد ودوار آيت مسعود، بالإضافة إلى دواوير أخرى شهدت زحفا عمرانيا غير مرخص.
وفي سياق ردود الفعل، كان مهنيو القطاع بجماعة أكفاي قد نظموا الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر القيادة، تنديدا بما وصفوه بـ”القرارات المفاجئة” التي طالت مستودعاتهم.
وعبر المحتجون عن رفضهم لمنطق الإغلاق الفوري الذي اعتبروه تهديدا مباشرا لمصدر رزقهم واستقرار مئات الأسر، مطالبين بضرورة منحهم مهلة كافية وفتح قنوات للحوار تتيح لهم تسوية وضعيتهم القانونية والتقنية بما يضمن استمرارية نشاطهم في إطار منظم.