منتدى العمق

وسيمة الميل في خانة “المبتدئين”.. عندما يُساء تقدير الأسماء الوازنة

أثارت صفحة فنية جدلًا واسعًا بعد إدراج اسم الفنانة وسيمة الميل ضمن فئة “المبتدئين”، بل ووضعها في نفس الخانة إلى جانب أسماء حديثة العهد، في مقارنة بدت للكثيرين غير منطقية ولا تعكس الواقع الفني.

فالحديث عن وسيمة الميل لا يمكن أن يتم بمنطق “البدايات”، لأنها ببساطة تجاوزت هذه المرحلة منذ سنوات. هي فنانة راكمت تجربة واضحة في الدراما العربية، ونجحت في تثبيت حضورها عبر أعمال متعددة، كان آخرها مسلسل “شكون كان يقول” حيث كانت ضمن بطلات العمل، وقدمت أداءً أكد مرة أخرى نضجها الفني وقدرتها على حمل أدوار رئيسية.

ولم يقتصر حضورها على التمثيل، بل امتد إلى الغناء، حيث حققت أعمالها نسب مشاهدة لافتة، ما يعكس قاعدة جماهيرية حقيقية واستمرارية في التأثير، وهي عناصر لا تُمنح عادة لفنان “مبتدئ”.

المقارنة التي طرحتها الصفحة، وجمعت وسيمة الميل بأسماء لا تزال في خطواتها الأولى، تفتح باب التساؤل حول المعايير المعتمدة في مثل هذه التصنيفات. فالفارق بين التجربتين واضح من حيث الخبرة، الحضور، وعدد الأعمال، ما يجعل وضعهم في نفس الخانة أقرب إلى التسرع أو غياب الدقة.

ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد تفصيل عابر، بل هو مثال على كيف يمكن أن تُختزل مسيرة فنية في تصنيف لا ينصفها. فالأسماء الوازنة تُقاس برصيدها، لا بوضعها في قوائم قد تفتقر إلى التمحيص.

في النهاية، تبقى وسيمة الميل أكبر من أي تصنيف عابر، ومسيرتها كفيلة بالرد على أي محاولة لوضعها في خانة لا تشبهها.