خارج الحدود

فرنسا وإسبانيا ترفعان حالة التأهب الصحي لمواجهة “فيروس هانتا” الوافد من أمريكا الجنوبية

تتصاعد المخاوف الصحية الدولية، بشأن “فيروس هانتا” عقب تأكيد إصابة مواطنة فرنسية كانت ضمن ركاب سفينة “إم في هوندييوس” التي جرى إجلاؤها مؤخرًا، وسط جدل واسع بإسبانيا بشأن ما أُطلق عليه “الفئران السباحة”، وفق ما أوردته صحيفة الفارو دي سبتة.

وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن امرأة فرنسية ظهرت عليها أعراض المرض خلال رحلة إجلائها من جزر الكناري إلى باريس، خضعت لفحوصات أكدت إصابتها بفيروس الهانتا. وأوضحت أن حالتها الصحية تدهورت خلال الليل، قبل نقلها إلى مستشفى متخصص في الأمراض المعدية.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الفرنسية أخضعت 22 شخصًا من المخالطين للمراقبة والعزل الصحي، في إطار الإجراءات الاحترازية المعتمدة للحد من انتشار العدوى.
وفي إسبانيا، نقل 14 راكبًا إسبانيًا كانوا على متن السفينة إلى المستشفى المركزي للدفاع “غوميث أولا” في مدريد، حيث يخضعون للحجر الصحي داخل وحدة عزل خاصة.
كما أعلنت السلطات الصحية الأمريكية تسجيل إصابة مؤكدة لمواطن أمريكي تم ترحيله من جزر الكناري إلى الولايات المتحدة، في حين ظهرت أعراض خفيفة على شخص ثانٍ يُشتبه في إصابته بالفيروس.

وأثار الملف جدلًا سياسيًا وصحيًا في إسبانيا، بعدما رفض رئيس حكومة جزر الكناري فرناندو كلافيخو السماح للسفينة بالرسو في ميناء تينيريفي عقب اكتشاف الإصابات على متنها، مبررًا القرار بمخاوف من انتقال قوارض مصابة من السفينة إلى اليابسة.

وذكرت الصحيفة أن القرار استند إلى تقرير أُنجز باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحدث عن قدرة الجرذان على السباحة لمسافات طويلة. غير أن وزارة الصحة الإسبانية ومنظمة منظمة الصحة العالمية وخبراء في علم الأوبئة نفوا هذه الفرضية، مؤكدين أن عمليات التفتيش لم ترصد أي قوارض على متن السفينة.
وأوضح خبراء أن الفأر طويل الذيل، المعروف بنقل هذا النوع من الفيروسات، يعيش أساسًا في مناطق محددة بأمريكا الجنوبية، ومن غير المرجح أن يتمكن من السباحة لمسافات طويلة تفصل السفينة عن الساحل.

ورجحت السلطات الصحية أن يكون الركاب قد أصيبوا بالعدوى خلال رحلات استكشافية في مناطق ريفية بالأرجنتين وتشيلي، وليس نتيجة انتشار الفيروس داخل السفينة نفسها.
وفي تطور آخر، توفي عنصر من الحرس المدني الإسباني يبلغ من العمر 62 عامًا إثر أزمة قلبية أثناء مشاركته في العملية الأمنية الخاصة باستقبال السفينة بميناء بويرتو دي غراناديّا.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن العنصر الأمني كان ضمن مركز القيادة الميداني قبل أن يتعرض لأزمة قلبية مفاجئة، ورغم محاولات إنعاشه لنحو 40 دقيقة، فقد فارق الحياة في عين المكان.

وفي السياق ذاته، أفادت “الفارو دي سبتة” بأن المرأة التي خضعت للعزل الصحي في مستشفى بمدينة أليكانتي الإسبانية بعد الاشتباه بإصابتها بالفيروس، جاءت نتيجة الفحص الثاني الذي خضعت له سلبية، رغم استمرار إخضاعها للمراقبة الطبية والحجر الصحي وفق البروتوكول المعتمد من وزارة الصحة الإسبانية.