المغرب العميق

خصص له 58 مليون درهم.. تعثر مشروع طرقي يعمق عزلة دواوير فركلة والنيف بدرعة تافيلالت

تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة للجماعتين الترابيتين فركلة العليا والنيف، بإقليمي الرشيدية وتنغير، على وقع حالة من الاستياء والتذمر، بسبب التأخر الكبير الذي تعرفه أشغال الطريق الرابطة بين دواوير تمرزيت وتوفاسمام وتسمامت وتوغاش والطريق الوطنية رقم 17، والتي انطلقت أشغالها منذ سنة 2023 في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي.

وبحسب معطيات المشروع، فإن جهة درعة تافيلالت تعد صاحبة المشروع، فيما تتولى الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع مهمة الإنجاز، بغلاف مالي يناهز 58.477.008,23 درهم، مع تحديد مدة الإنجاز في 18 شهرا.

غير أن عددا من المواطنين بالمنطقة يؤكدون، في تصريحات متطابقة، أن الأشغال تعرف توقفات متكررة منذ انطلاقها، دون تقديم توضيحات رسمية واضحة بشأن أسباب هذا التعثر أو تحديد آجال دقيقة لاستكمال الورش، رغم تجاوز المدة التعاقدية المحددة، وهو ما فاقم معاناة الساكنة المرتبطة أساسا بفك العزلة وتحسين ظروف التنقل.

وحسب مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”، فإن الوضعية الحالية للطريق أثارت استياء واسعا وسط الساكنة، التي تعتبر أن بطء الأشغال وتكرار التوقفات زادا من صعوبة التنقل اليومي بين الدواوير والطريق الوطنية رقم 17، في ظل استمرار تعثر هذا المشروع التنموي الحيوي.

وعبرت فعاليات محلية وسكان المنطقة عن مطالبتهم بضرورة تدخل السلطات المختصة من أجل فتح تحقيق في أسباب هذا التأخر المتكرر، مع الإسراع بإتمام الأشغال وضمان احترام الآجال التعاقدية، بالنظر إلى أهمية المشروع في تحسين البنية التحتية وفك العزلة عن المنطقة.

من جهتها، أفادت مصادر من الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة درعة تافيلالت، في اتصال هاتفي لجريدة “العمق المغربي”، أن المشروع واجه مجموعة من الإكراهات التقنية خلال فترة إنجازه، مشيرة إلى أن التساقطات والفيضانات التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة تسببت في أضرار ببعض الأشغال المنجزة، ما استدعى إعادة تنفيذ عدد من المقاطع، من بينها أشغال التهيئة والقوادس وطبقات التربة.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الظروف دفعت الشركة المكلفة إلى إعادة إنجاز أجزاء مهمة من المشروع، الأمر الذي أثر على الجدول الزمني المحدد، وساهم في تأخر وتيرة الأشغال.

كما أشارت إلى أن ارتفاع تكاليف بعض المواد، وعلى رأسها المحروقات، شكل بدوره أحد التحديات التي واجهت المشروع، مؤكدة في المقابل أن الأشغال بلغت مراحلها الأخيرة، ولم يتبق سوى بعض اللمسات النهائية، خاصة ما يتعلق بأشغال التزفيت، مع توقع استئناف واستكمال الأشغال بشكل كامل في القريب العاجل.

وبين رواية الساكنة التي تطالب بالتسريع والمحاسبة، ومعطيات الجهة المشرفة التي تشير إلى ظروف تقنية وموضوعية، يظل هذا المشروع محط انتظار كبير من طرف الساكنة، التي تأمل في إنهاء هذا الورش الطرقي في أقرب الآجال الممكنة.