أسفرت تدخلات اللجنة الإقليمية لمراقبة الأسعار والجودة والخدمات بإقليم بركان، منذ أبريل الماضي إلى غاية اليوم الأربعاء 13 ماي الجاري، عن حجز وإتلاف ما مجموعه 229 كيلوغراما من المواد الغذائية واللحوم غير الصالحة للاستهلاك، كانت موجهة للبيع والاستهلاك، وذلك في إطار حملات ميدانية تروم تعزيز مراقبة شروط السلامة الصحية وحماية المستهلك.
ووفق معطيات حصلت عليها “العمق”، فقد مكنت العملية المنجزة، اليوم الأربعاء، عن حجز 68 كيلوغراما من اللحوم والدواجن، داخل عدد من المطاعم، بعد تسجيل اختلالات تتعلق بظروف التخزين وعدم احترام المعايير الصحية المعمول بها.
وشملت عمليات المراقبة عددا من المطاعم والمحلات المتخصصة في إعداد وتقديم الوجبات، حيث جرى الوقوف على مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المتعلقة بجودة المواد الغذائية، وظروف حفظها وتخزينها، وكذا شروط عرضها وتقديمها للمستهلكين.
ووفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة ل”العمق”، فقد أظهرت المعاينات الميدانية وجود اختلالات مرتبطة أساسا بمنتجات مجمدة جرى تخزينها في ظروف غير ملائمة، لا تستجيب للشروط التقنية المطلوبة، خاصة ما يتعلق باحترام “سلسلة التبريد”، الأمر الذي أدى إلى فقدان صلاحيتها للاستهلاك.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه المواد كانت تشكل خطرا محتملا على صحة المستهلكين، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يرافق ذلك من احتمالات مرتبطة بانتشار التسممات الغذائية الناتجة عن سوء حفظ المواد سريعة التلف.
وتندرج هذه الحملات ضمن التدابير الرامية إلى تشديد المراقبة على المطاعم والمحلات التجارية ونقط بيع المواد الغذائية، بهدف الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالمنتجات غير السليمة، وضمان احترام معايير الجودة والسلامة الصحية، خاصة بالمناطق السياحية التي تعرف توافدا كبيرا للزوار خلال فصل الصيف.
وضم الفريق الميداني المشرف على هذه العمليات ممثلين عن مصلحة الشؤون الاقتصادية والمراقبة التابعة لعمالة بركان، إلى جانب عناصر من المصالح الأمنية بالسعيدية، وأطر من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فضلا عن ممثلين عن مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار تنسيق مؤسساتي يهدف إلى تعزيز فعالية عمليات المراقبة.
كما عملت اللجنة، إلى جانب عمليات الحجز والإتلاف، على توجيه إرشادات لأرباب المطاعم والمحلات المعنية، همّت ضرورة احترام شروط النظافة، وإشهار الأثمنة، والتزود بالمواد الغذائية من وحدات مرخصة وخاضعة للمراقبة الصحية، إضافة إلى التأكد من توفر العاملين على بطاقات صحية تسمح لهم بمزاولة العمل في قطاع الأغذية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن عملية تفتيش نفذت يوم 5 مارس، أسفرت عن حجز وإتلاف حوالي 60 كيلوغراما من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، بعد تسجيل اختلالات في ظروف العرض والتخزين بعدد من المحلات التجارية ونقط البيع داخل المدينة.
كما كشفت المصادر نفسها أن حملة مراقبة سابقة، جرى تنفيذها بتاريخ 2 ماي الماضي، مكنت من حجز وإتلاف نحو 60 كيلوغراما من مواد غذائية فاسدة كانت معروضة للبيع، في إطار عمليات دورية تستهدف تعزيز السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وحماية المستهلكين.
وأكدت الجهات المعنية أن حملات المراقبة ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة بوتيرة مكثفة، من أجل فرض احترام قواعد السلامة الغذائية والتصدي للمخالفات المرتبطة بتخزين وعرض المواد الغذائية، بما يضمن حماية صحة المواطنين والزوار.
يُذكر أن لجنة مختلطة كانت قد نفذت، خلال شهر يوليوز الماضي، عملية مراقبة على مستوى الحانات والمطاعم والمقاهي بالميناء الترفيهي لمارينا السعيدية، أسفرت عن ضبط كميات من اللحوم والمشروبات غير الصالحة للاستهلاك، من بينها نحو 350 كيلوغراما من اللحوم المجمدة الفاسدة، إضافة إلى أكثر من 800 لتر من المشروبات، بينها خمور ومياه غير صالحة للاستهلاك، وفق المعطيات ذاتها.
* الصورة تعبيرية