شهدت أشغال دورة جماعة فاس، المنعقدة صباح اليوم الجمعة، أجواء مشحونة وتبادلا للاتهامات بين أعضاء الأغلبية المسيرة للمجلس، الذي يترأسه عبد السلام البقالي، وأحد مستشاري المعارضة، على خلفية ملف يتعلق بإعفاء ضريبي أثار جدلا داخل المجلس.
وفي هذا السياق، أثار المستشار الجماعي علي أبو مهدي، خلال تدخله في أشغال الدورة، قضية إعفاء أحد مالكي أرض عارية بطريق إقليم مولاي يعقوب من ضريبة قدرها مليارا سنتيم، محملًا رئيس الجماعة مسؤولية ما وصفه بـ”الإضرار بمداخيل الجماعة” وحرمان ميزانيتها من موارد مهمة.
وأوضح المتحدث ذاته أن قرار الإعفاء جرى التوقيع عليه خلال شهر نونبر من سنة 2025، وذلك قبل تفويت العقار لفائدة إحدى المؤسسات، مشيرا إلى أنه يتوفر على معطيات مرتبطة بقيمة البيع والكيفية التي تمت بها العملية.
وأضاف أبو مهدي أن هذا الملف كان وراء حالة “بلوكاج” عاشها المجلس الجماعي، بعدما تغيب عدد من الأعضاء عن ثلاث دورات متتالية خلال دورة أكتوبر 2025، معتبرا أن الأمر جاء في سياق ممارسة ضغوط على العمدة من أجل توقيع قرار الإعفاء.
وأشار المستشار نفسه إلى أن هذه التطورات دفعت عمدة المدينة إلى الدخول في مفاوضات مع عدد من أعضاء المجلس، انتهت بعودتهم إلى قاعة الجماعة، قصد استكمال أشغال الدورة والمصادقة على باقي النقاط والمشاريع المدرجة في جدول الأعمال.