صحافة الملاعب
العمق الرياضي

ظروف عمل الصحافيين الرياضيين في الملاعب الوطنية تثير الجدل رغم تطور كرة القدم المغربية

في زمن الاحتراف الذي تعيشه كرة القدم الوطنية، وفي ظل المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة لتطوير البنيات التحتية الرياضية والرفع من مستوى الكرة المغربية قارياً ودولياً، ما تزال ظروف اشتغال عدد من الصحافيين والمصورين الرياضيين داخل بعض الملاعب الوطنية تطرح العديد من علامات الاستفهام.

ورغم التطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية على مستوى التنظيم والتسيير، فإن عدداً من المهنيين يشتكون من غياب الحد الأدنى من التجهيزات الأساسية المخصصة للعمل الصحافي، وفي مقدمتها الكراسي والمساحات المناسبة للمصورين، ما يضطرهم إلى الوقوف لساعات طويلة طيلة أطوار المباريات في ظروف مهنية صعبة.

ويواجه الصحافيون والمصورون أيضاً صعوبات مرتبطة بمنع دخول سياراتهم ودراجاتهم إلى محيط الملاعب، رغم توفر بعض الملاعب على مرائب خاصة بالسيارات، الأمر الذي يخلق متاعب تنظيمية ولوجستيكية خلال التغطيات الرياضية، خاصة في المباريات التي تعرف حضوراً جماهيرياً كبيراً.

ومن بين أبرز النقاط التي تثير استياء الجسم الإعلامي الرياضي، عدم تفعيل المنطقة المختلطة الخاصة بأخذ تصريحات اللاعبين بعد المباريات، حيث يغادر عدد من اللاعبين مباشرة نحو الحافلات عبر ممرات أخرى، دون المرور من الفضاء المخصص للتصريحات الصحافية، ما يدفع الصحافيين إلى الانتظار لفترات طويلة قد تتجاوز ساعة ونصف دون جدوى.

هذا الوضع يضطر عدداً من ممثلي وسائل الإعلام إلى التوجه بالقرب من حافلات الفرق من أجل الحصول على تصريحات مقتضبة، في مشهد يعتبره مهنيون بعيداً عن الصورة التي تسعى الكرة المغربية إلى تكريسها في زمن الاحتراف والتطور الرياضي الذي تشهده المملكة.

ويؤكد متابعون أن تطوير كرة القدم الوطنية لا يقتصر فقط على تأهيل الملاعب وتحقيق النتائج الرياضية، بل يشمل أيضاً تحسين ظروف العمل الإعلامي واحترام دور الصحافة الرياضية كشريك أساسي في نقل صورة الاحتراف وتثمين المجهودات المبذولة للنهوض بالقطاع الرياضي الوطني.