أيّدت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بورزازات، اليوم الاثنين 18 ماي 2026، الأحكام الابتدائية الصادرة في الملف المعروف إعلاميا بقضية “مركز التدليك بوسط مدينة ورزازات”، والمتابع فيه عدد من المتهمين بتهم تتعلق بإعداد وكر للدعارة، وعدم التبليغ عن وقوع جناية، والاتجار بالبشر، والمشاركة في إجهاض امرأة حبلى.
وقضت الهيئة القضائية بتأييد العقوبات الحبسية النافذة الصادرة ابتدائيا عن غرفة الجنايات الابتدائية، والمحددة في أربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم في حق كل من المتهمين “ح د” و”ه ا”، فيما أيدت الحكم الصادر في حق المتهم “ر ب”، والقاضي بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
كما قررت المحكمة تأييد الحكم القاضي بسحب الترخيص الخاص بالمحل موضوع القضية، وذلك بعدما كشفت التحقيقات، وفق المعطيات المتوفرة في الملف، عن استغلاله في أنشطة مخالفة للقانون.
ويأتي هذا القرار القضائي في ختام مسار من الأبحاث والتحقيقات التي أشرفت عليها النيابة العامة المختصة، تحت متابعة دقيقة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، حيث تم تفكيك خيوط القضية والكشف عن مختلف الملابسات المرتبطة بها، في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لجرائم الاتجار بالبشر ومحاربة شبكات الاستغلال غير المشروع.
وخلف هذا الملف اهتماما واسعا لدى الرأي العام المحلي، بالنظر إلى طبيعة التهم الثقيلة المرتبطة به، خاصة ما يتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال النساء داخل محل يقدم نفسه كمركز للتدليك، قبل أن تسفر التحقيقات عن معطيات وصفت بالخطيرة.
ونوه عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن القضائي بالطريقة التي تمت بها مواكبة هذا الملف من طرف رئاسة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات، وبالمجهودات المبذولة في تتبع القضايا المرتبطة بحماية الضحايا وتفعيل القانون في مواجهة مختلف أشكال الاستغلال والاتجار بالبشر.