استطاعت المبادرة التواصلية الأخيرة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، والقائمة على اعتماد تقنية الفيديو كمنصة أساسية ومباشرة، وبشكل مركَّز ومضبوط يستعرض 5 محاور من الحصيلة الحكومية في 25 دقيقة فقط، أن تعكس وعي الرجل المتقدم بأهمية مواكبة الطفرة الرقمية لإغناء النقاش العمومي.
فإلى جانب قنوات التواصل المؤسساتي المعروفة، القائمة بالأساس على البلاغات المكتوبة والندوات المباشرة ونحوهما، لجأ رئيس الحكومة أمس إلى التواصل عبر تقنية الفيديو بطريقة مبتكرة وشجاعة تروم خلق تواصل مباشر ومرن وأكثر قربا من المواطنين لاسيما الشباب حول الحصيلة الحكومية.
فقد فطن الرجل، إلى أن التكنولوجيا الحديثة تتيح إمكانية إيصال الرسائل الحكومية الهامة بوضوح ومصداقية إلى فئات تتعامل مع هذه التكنولوجيا على رأسها الشباب، حيث يسهم الصوت والصورة في إضفاء طابع إنساني وتفاعلي على الخطاب الرسمي.
كما أن هذه الخطوة لا تقتصر فقط على تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة أو شرح القرارات، بل تهدف بالأساس إلى تبسيط المفاهيم، وذلك عبر تقريب القرارات السياسية والاقتصادية المعقدة من المواطن البسيط. وسرعة التفاعل من خلال مواكبة المستجدات والمتغيرات. وكذا محاربة الأخبار الزائفة، بواسطة تقديم الرواية الرسمية مباشرة من مصدر القرار لقطع الطريق أمام التأويلات المغلوطة.
يظهر بجلاء إذن، أن الخطوة التواصلية الجديدة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مدروسة بدقة للتعريف بمحاور الحصيلة الحكومية وطرح مضامينها للنقاش العمومي وذلك عبر قنوات التكنولوجية الحديثة. وهي إلى جانب ذلك تبرز القدرة على تحقيق معادلة متوازنة قوامُها الجاذبية والاحترافية في الشكل، مقابل العمق والمصداقية في المضمون.